تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه ( 1 ) ( أو يقضي مع اشتغال القلب بنعاس ، أوهم ، أو غم ، أو غضب ، أو جوع ) ، أو شبع مفرطين أو مدافعة الأخبثين ، أو وجع ولو قضى مع وجود أحدهما نفذ .
القول في كيفية الحكم ( المدعي هو الذي يترك لو ترك ) الخصومة وهو المعبر عنه بأنه الذي يخلى وسكوته ( 2 ) ، وقيل هو من يخالف قوله الأصل ( 3 ) ، أو الظاهر ( 4 ) ، ( والمنكر مقابله ) في الجميع ( 5 ) ، ولا يختلف موجبها
شرح
( 1 ) نيل الأوطار المجلد 8 الصفحة 286 باب نهي الحاكم عن الرشوة واتخاذ حاجب لبابه طبع مصر 1952 . ( 2 ) بنصب سكوته ، بناء على أنه مفعول معه أي مع سكوته . فالمعنى أن المدعي هو الذي إذا سكت عن حقه يخلى عنه ويترك . بخلاف المدعى عليه فإنه لا ينفعه سكوته ، لأنه لا يترك ولا يخلى عنه ، بل يؤخذ بتلابيبه . هذا إذا لم يترك المدعي حقه . وأما إذا ترك ولم يدع فلا يؤخذ المدعي عليه ، بل يترك كما يترك المدعي . ( 3 ) المراد من الأصل هي أصالة العدم فهي تقتضي عدم وجود حق للمدعي على المدعي عليه فادعاؤه حقا على عمرو مخالف للأصل . ( 4 ) أي قول المدعي مخالف للظاهر ، لأن الظاهر أن ما بيد شخص يكون له لا للآخر . فادعاء المدعي أن هذا الشئ الذي بيد عمر ولي مخالف للظاهر . هذا إذا كان الشئ المدعى بيد عمرو . وأما إذا ادعى شيئا في ذمة عمرو فيرجع قول المدعي إلى مخالفة الأصل . ( 5 ) أي المنكر الذي هو المدعي عليه لا يترك لو ترك الخصومة ، ولا يخلى