لنهي النبي صلى الله عليه وآله عنه ( 1 ) ( أو يقضي مع اشتغال القلب
بنعاس ، أوهم ، أو غم ، أو غضب ، أو جوع ) ، أو شبع مفرطين
أو مدافعة الأخبثين ، أو وجع ولو قضى مع وجود أحدهما نفذ .
القول في كيفية الحكم
( المدعي هو الذي يترك لو ترك ) الخصومة وهو المعبر عنه بأنه
الذي يخلى وسكوته ( 2 ) ، وقيل هو من يخالف قوله الأصل ( 3 ) ،
أو الظاهر ( 4 ) ، ( والمنكر مقابله ) في الجميع ( 5 ) ، ولا يختلف موجبها
شرح
( 1 ) نيل الأوطار المجلد 8 الصفحة 286 باب نهي الحاكم عن الرشوة
واتخاذ حاجب لبابه طبع مصر 1952 .
( 2 ) بنصب سكوته ، بناء على أنه مفعول معه أي مع سكوته .
فالمعنى أن المدعي هو الذي إذا سكت عن حقه يخلى عنه ويترك .
بخلاف المدعى عليه فإنه لا ينفعه سكوته ، لأنه لا يترك ولا يخلى عنه ،
بل يؤخذ بتلابيبه . هذا إذا لم يترك المدعي حقه .
وأما إذا ترك ولم يدع فلا يؤخذ المدعي عليه ، بل يترك كما يترك المدعي .
( 3 ) المراد من الأصل هي أصالة العدم فهي تقتضي عدم وجود حق للمدعي
على المدعي عليه فادعاؤه حقا على عمرو مخالف للأصل .
( 4 ) أي قول المدعي مخالف للظاهر ، لأن الظاهر أن ما بيد شخص يكون له
لا للآخر .
فادعاء المدعي أن هذا الشئ الذي بيد عمر ولي مخالف للظاهر . هذا إذا
كان الشئ المدعى بيد عمرو .
وأما إذا ادعى شيئا في ذمة عمرو فيرجع قول المدعي إلى مخالفة الأصل .
( 5 ) أي المنكر الذي هو المدعي عليه لا يترك لو ترك الخصومة ، ولا يخلى