المسلم على الكافر في المجلس ) رفعا صوريا ، أو معنويا كقربه إلى القاضي ( 1 )
أو على يمينه ( 2 ) كما جلس علي عليه السلام بجنب شريح في خصومة له
مع يهودي ( 3 ) ، ( وأن يجلس المسلم مع قيام الكافر ) . وهل تجب
التسوية بينهما ( 4 ) فيما عدا ذلك ( 5 ) ظاهر العبارة وغيرها ذلك ( 6 ) ،
ويحتمل تعديه إلى غيره من وجوه الإكرام ( 7 ) .
( ولا تجب التسوية ) بين الخصمين مطلقا ( 8 ) ( في الميل القلبي ) ،
إذ لا غضاضة ( 9 ) فيه على الناقص ، ولا إدلال ( 10 ) للمتصف ، لعدم
اطلاعهما ، ولا غيرهما عليه . نعم تستحب التسوية فيه ( 11 ) ما أمكن .
( وإذا بدر أحد الخصمين بدعوى سمع منه ) وجوبا تلك الدعوى
لا جميع ما يريده منها ، ولو قال الآخر كنت أنا المدعي لم يلتفت إليه
شرح
( 1 ) مثال ( للرفع الصوري ) .
( 2 ) مثال ( للرفع المعنوي ) .
( 3 ) المستدرك الحديث الخامس الباب الحادي عشر من أبواب آداب القاضي
( 4 ) مرجع الضمير ( المسلم والكافر ) .
( 5 ) أي الجلوس والقيام .
( 6 ) أي وجوب التسوية بين المسلم والكافر في غير الجلوس والقيام أي ظاهر
عبارة ( المصنف ) وغيرها من عبائر الفقهاء قدس الله أنفسهم وجوب التسوية .
( 7 ) أي يحتمل تعدي امتياز المسلم عن الكافر في غير الجلوس والقيام
من أنواع الإكرام .
( 8 ) أي سواء كان الخصمان مسلمين أم كافرين .
( 9 ) الغضاضة بالفتح : مصدر بمعنى النقصان والوهن .
( 10 ) الإدلال : مصدر أدل بمعنى وثق بمحبته فأفرط فيه .
( 11 ) مرجع الضمير ( الميل القلبي ) .