تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ما يؤمر به ونحوه ، وليس الارتزاق منحصرا فيمن ذكر ، بل مصرفه كل مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره ( 1 ) ، أو قصرت جهتها ( 2 ) عنها ( 3 ) . ( ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام ، معهما ، ( والسلام ) عليهما ، ورده ( 4 ) إذا سلما ، ( والنظر ) إليهما ، ( و ) غيرها من ( أنواع الإكرام ) كالإذن في الدخول ، والقيام ، والمجلس ( 5 ) وطلاقة الوجه ، ( والإنصات ) لكلامهما ، ( والإنصاف ) لكل منهما إذا وقع منه ( 6 ) ما يقتضيه ، هذا هو المشهور بين الأصحاب . وذهب سلار والعلامة في المختلف إلى أن التسوية بينهما مستحبة عملا بأصالة البراءة ، واستضعافا لمستند الوجوب ( 7 ) ، هذا إذا كانا مسلمين ، أو كافرين ، ( و ) لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا كان ( له أن يرفع
شرح
( 1 ) تذكير الضمير باعتبار ( الكل ) الذي هو مذكر لفظا فالمعنى أن تلك المصلحة التي ليس لها شئ يصرف في سبيلها غير بيت المال فإنه يتعين صرف عليها . ( 2 ) مرجع الضمير ( المصلحة ) . ( 3 ) مرجع الضمير ( المصلحة ) . فالمعنى أن تلك المصلحة لها وارد لا يكفيها عن إقامتها فتكمل من بيت المال . ( 4 ) مرجع الضمير ( السلام ) . ( 5 ) المراد من المجلس : التساوي بين الخصمين في محل الجلوس بأن يجلس كليهما على مستوى واحد في المجلس . ( 6 ) مرجع الضمير ( القاضي ) . فالمعنى أن القاضي يعتذر من أحد المتخاصمين إذا وقع منه شدة ، أو غلظة بالنسبة إليه حتى لا يقال : أنه لم يساو بينهما . ( 7 ) راجع الوسائل الباب 3 من آداب القضاء .