ما يؤمر به ونحوه ، وليس الارتزاق منحصرا فيمن ذكر ، بل مصرفه
كل مصلحة من مصالح الإسلام ليس لها جهة غيره ( 1 ) ، أو قصرت
جهتها ( 2 ) عنها ( 3 ) .
( ويجب على القاضي التسوية بين الخصمين في الكلام ، معهما ،
( والسلام ) عليهما ، ورده ( 4 ) إذا سلما ، ( والنظر ) إليهما ، ( و )
غيرها من ( أنواع الإكرام ) كالإذن في الدخول ، والقيام ، والمجلس ( 5 )
وطلاقة الوجه ، ( والإنصات ) لكلامهما ، ( والإنصاف ) لكل منهما إذا
وقع منه ( 6 ) ما يقتضيه ، هذا هو المشهور بين الأصحاب .
وذهب سلار والعلامة في المختلف إلى أن التسوية بينهما مستحبة عملا
بأصالة البراءة ، واستضعافا لمستند الوجوب ( 7 ) ، هذا إذا كانا مسلمين ،
أو كافرين ، ( و ) لو كان أحدهما مسلما والآخر كافرا كان ( له أن يرفع
شرح
( 1 ) تذكير الضمير باعتبار ( الكل ) الذي هو مذكر لفظا فالمعنى أن تلك
المصلحة التي ليس لها شئ يصرف في سبيلها غير بيت المال فإنه يتعين صرف عليها .
( 2 ) مرجع الضمير ( المصلحة ) .
( 3 ) مرجع الضمير ( المصلحة ) .
فالمعنى أن تلك المصلحة لها وارد لا يكفيها عن إقامتها فتكمل من بيت المال .
( 4 ) مرجع الضمير ( السلام ) .
( 5 ) المراد من المجلس : التساوي بين الخصمين في محل الجلوس بأن يجلس
كليهما على مستوى واحد في المجلس .
( 6 ) مرجع الضمير ( القاضي ) .
فالمعنى أن القاضي يعتذر من أحد المتخاصمين إذا وقع منه شدة ، أو غلظة
بالنسبة إليه حتى لا يقال : أنه لم يساو بينهما .
( 7 ) راجع الوسائل الباب 3 من آداب القضاء .