تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فلا يشترط فيه اجتماعه ، لصحته ( 1 ) بدون التولية ، وهذا هو الأنسب بفتوى المصنف والأصحاب . ويمكن على بعد أن يستثنى من الشرط المذكور أمر آخر بأن لا يعتبر المصنف هنا فيه البصر والكتابة ، لأن حكمه في واقعة ، أو وقائع خاصة يمكن ضبطها بدونهما ، أو لا يجب عليه ضبطها ، لأنه قاضي تراض من الخصمين فقد قدما على ذلك ، ومن أراد منهما ضبط ما يحتاج إليه أشهد عليه ، مع أن في الشرطين خلافا في مطلق القاضي ، ففيه أولى بالجواز ، لانتفاء المانع الوارد في العام ( 2 ) بكثرة الوقائع ، وعسر الضبط بدونهما ، وأما الذكورية فلم ينقل أحد فيها خلافا ويبعد اختصاص قاضي التحكيم بعدم اشتراطها وإن كان محتملا ، ولا ضرورة هنا إلى استثنائها ( 3 ) لأن الاستثناء ( 4 ) هو المجموع لا الأفراد . واعلم أن قاضي التحكيم لا يتصور في حال الغيبة مطلقا ( 5 ) ، لأنه إن كان مجتهدا نفذ حكمه بغير تحكيم ، وإلا لم ينفذ حكمه مطلقا إجماعا ، وإنما يتحقق مع جمعه للشرائط حال حضوره عليه السلام وعدم نصبه كما بيناه . وقد تحرر من ذلك : أن الاجتهاد شرط في القاضي في جميع الأزمان والأحوال ، وهو موضع وفاق . وهل يشترط في نفوذ حكم قاضي التحكيم
شرح
( 1 ) مرجع الضمير التحكيم أي لصحة التحكيم بدون نص الإمام عليه السلام ( 2 ) أي في القاضي العام . ( 3 ) مرجع الضمير ( الذكورية ) . ( 4 ) المراد من الاستثناء هنا المستثنى منه الذي هو المجموع . فالمعنى أن الشرائط كلها عبارة عن مجموع المستثنى منه ، لا أفراد الشرائط مستثنى منه حتى نحتاج إلى استثناء الذكورية . ( 5 ) أي سواء كان مستجمعا لجميع الشرائط أم لا .