تراضي الخصمين به بعده ( 1 ) قولان : أجودهما العدم عملا بإطلاق
النصوص ( 2 ) .
( ويجوز ارتزاق القاضي من بيت المال مع الحاجة ) إلى الارتزاق
لعدم المال ، أو الوصلة إليه ، سواء تعين القضاء عليه أم لا ، لأن بيت
المال معد للمصالح وهو من أعظمها . وقيل : لا يجوز مع تعينه عليه
لوجوبه ، ويضعف بأن المنع حينئذ من الأجرة لا من الرزق ، ( ولا يجوز
الجعل ( 3 ) ، ولا الأجرة ( 4 ) ( من الخصوم ) ، ولا من غيرهم ، لأنه
في معنى الرشا ( 5 ) .
( والمرتزقة ) من بيت المال ( المؤذن ، والقاسم ( 6 ) ، والكاتب )
للإمام ، أو لضبط بيت المال ، أو الحجج ( 7 ) ، ونحوها من المصالح ،
( ومعلم القرآن والآداب ) كالعربية ، وعلم الأخلاق الفاضلة ، ونحوها ،
( وصاحب الديوان ) الذي بيده ضبط القضاة والجند وأرزاقهم ونحوها
من المصالح ، ( ووالي بيت المال ) الذي يحفظه ويضبطه ويعطي منه
شرح
( 1 ) أي بعد الحكم .
( 2 ) الوسائل كتاب القضاء باب 1 - الحديث 5 .
( 3 ) الجعل بالضم : أجر العامل .
( 4 ) المراد من الأجرة هنا : ما يجعلها المستأجر للأجير المعين المخاطب ،
بخلاف الجعل بالضم فإنه أجر لكل من يعمل للجاعل سواء كان مخاطبا به أم لا .
( 5 ) الرشا - بالضم والكسر - : جمع الرشوة مثلثة الراء وهي عبارة عما يعطى
لإبطال حق ، أو إحقاق باطل .
( 6 ) المراد منه الذي يقسم الحقوق والأموال عن الإمام عليه السلام ،
أو نائبه .
( 7 ) المراد من الحجج : أدلة المتخاصمين حين ما يترافعان إلى الحاكم .