وليس دخول الثاني ( 1 ) في الكمال أولى ( 2 ) من دخول البصر والكتابة
فكان اللازم ذكره ، أو إدخال الجميع في الكمال .
وهذا الشرائط كلها معتبرة في القاضي مطلقا ( 3 ) ( إلا في قاضي
التحكيم ) وهو الذي تراضى به الخصمان ليحكم بينهما مع وجود قاض
منصوب من قبل الإمام عليه السلام وذلك في حال حضوره ( 4 ) فإن حكمه
ماض عليهما ، وإن لم يستجمع جميع هذه الشرائط .
هذا مقتضى العبارة ، ولكن ليس المراد أن يجوز خلوه ( 5 ) منها ( 6 )
أجمع ، فإن استجماعه لشرائط الفتوى شرط إجماعا ، وكذا بلوغه ، وعقله ،
وطهارة مولده ، وغلبة حفظه ، وعدالته ، وإنما يقع الاشتباه في الباقي
والمصنف في الدروس قطع بأن شروط قاضي التحكيم هي شروط القاضي
المنصوب أجمع من غير استثناء ، وكذلك قطع به المحقق في الشرائع ،
شرح
باعتبار الحرية .
( 1 ) المراد من الثاني ( الخرس ) .
( 2 ) هذا إيراد من ( الشارح ) رحمه الله على ( المصنف ) قدس سره
وحاصله : أن البصر داخل في شرط الكمال فلا يحتاج إلى ذكره مستقلا ، ومع ذلك
ذكره منفردا ولم يذكر انتفاء الخرس بدعوى أنه داخل في الكمال ومفهوم منه .
مع أن دخول انتفاء الخرس ليس بأولى من دخول البصر في الكمال حتى
يترك ذكر الخرس ويذكر البصر .
( 3 ) أي سواء كان منصوبا من قبل الإمام عليه السلام أم لا كالفقيه في زمان
الغيبة عجل الله لصاحبها الفرج .
( 4 ) لأنه سيجئ أنه لا يتصور قاصي التحكيم حال الغيبة .
( 5 ) مرجع الضمير ( قاضي التحكيم ) .
( 6 ) مرجع الضمير ( شرائط الإفتاء ) .