تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وليس دخول الثاني ( 1 ) في الكمال أولى ( 2 ) من دخول البصر والكتابة فكان اللازم ذكره ، أو إدخال الجميع في الكمال . وهذا الشرائط كلها معتبرة في القاضي مطلقا ( 3 ) ( إلا في قاضي التحكيم ) وهو الذي تراضى به الخصمان ليحكم بينهما مع وجود قاض منصوب من قبل الإمام عليه السلام وذلك في حال حضوره ( 4 ) فإن حكمه ماض عليهما ، وإن لم يستجمع جميع هذه الشرائط . هذا مقتضى العبارة ، ولكن ليس المراد أن يجوز خلوه ( 5 ) منها ( 6 ) أجمع ، فإن استجماعه لشرائط الفتوى شرط إجماعا ، وكذا بلوغه ، وعقله ، وطهارة مولده ، وغلبة حفظه ، وعدالته ، وإنما يقع الاشتباه في الباقي والمصنف في الدروس قطع بأن شروط قاضي التحكيم هي شروط القاضي المنصوب أجمع من غير استثناء ، وكذلك قطع به المحقق في الشرائع ،
شرح
باعتبار الحرية . ( 1 ) المراد من الثاني ( الخرس ) . ( 2 ) هذا إيراد من ( الشارح ) رحمه الله على ( المصنف ) قدس سره وحاصله : أن البصر داخل في شرط الكمال فلا يحتاج إلى ذكره مستقلا ، ومع ذلك ذكره منفردا ولم يذكر انتفاء الخرس بدعوى أنه داخل في الكمال ومفهوم منه . مع أن دخول انتفاء الخرس ليس بأولى من دخول البصر في الكمال حتى يترك ذكر الخرس ويذكر البصر . ( 3 ) أي سواء كان منصوبا من قبل الإمام عليه السلام أم لا كالفقيه في زمان الغيبة عجل الله لصاحبها الفرج . ( 4 ) لأنه سيجئ أنه لا يتصور قاصي التحكيم حال الغيبة . ( 5 ) مرجع الضمير ( قاضي التحكيم ) . ( 6 ) مرجع الضمير ( شرائط الإفتاء ) .