تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
( فمن عدل عنه إلى قضاة الجور كان عاصيا ) فاسقا لأن ذلك كبيرة عندنا ، ففي مقبول عمر بن حنظلة السابق : " من تحاكم إلى طاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يكفر بها " . ومثله كثير . ( وتثبت ولاية القاضي ) المنصوب من الإمام ( بالشياع ) وهو إخبار جماعة به يغلب على الظن صدقهم ، ( أو بشهادة عدلين ) وإن لم تكن بين يدي حاكم ، بل يثبت بهما أمره عند كل من سمعهما ، ولا يثبت بالواحد ، ولا بقوله وإن شهدت له القرائن ، ولا بالخط مع أمن التزوير مع احتماله . ( ولا بد ) في القاضي المنصوب من الإمام ( من الكمال ) بالبلوغ ، والعقل ، وطهارة المولد ، ( والعدالة ) ، ويدخل فيها الإيمان ، ( وأهلية الإفتاء ) بالعلم بالأمور المذكورة ، ( والذكورة ، والكتابة ) لعسر الضبط بدونها ( 1 ) لغير النبي صلى الله عليه وآله ، ( والبصر ) ، لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم ، وتعذر ذلك مع العمى في حق غير النبي ، وقيل : إنهما ليسا بشرط ، لانتفاء الأول في النبي صلى الله عليه وآله ، والثاني في شعيب عليه السلام ، ولإمكان الضبط بدونهما بالحفظ والشهود . وبقي من الشرائط التي اعتبرها المصنف وغيره غلبة الحفظ ، وانتفاء الخرس والحرية على خلاف في الأخير ويمكن دخول الأول ( 2 ) في شرط الكمال ، وعدم اعتبار الأخير ( 3 ) هنا مع أنه قطع به ( 4 ) في الدروس ،
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( الكتابة ) . ( 2 ) المراد من الأول ( غلبة الحفظ ) . ( 3 ) المراد من الأخير هي ( الحرية ) . ( 4 ) مرجع الضمير ( اعتبار الأخير ) أي مع قطع ( المصنف ) في الدروس
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 67 | الشهيد الثاني