تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وهي ( 1 ) أمور اصطلاحية توقيفية ، لا مباحث علمية ، ويدخل في أصول الفقه معرفة أحوالها ( 2 ) عند التعارض وكثير من أحكامها ( 3 ) ، ومن الإجماع والخلاف أن يعرف أن ما يفتي به لا يخالف الإجماع ، إما بوجود موافق من المتقدمين ، أو بغلبة ظنه على أنه واقعة متجددة لم يبحث عنها السابقون بحيث حصل فيها أحد الأمرين ( 4 ) ، لا معرفة كل مسألة أجمعوا عليها ، أو اختلفوا ، ودلالة العقل من الاستصحاب والبراءة الأصلية وغيرهما داخلة في الأصول ، وكذا معرفة ما يحتج به من القياس ( 5 ) ، بل يشتمل كثير من مختصرات أصول الفقه كالتهذيب ومختصر الأصول لابن الحاجب على ما يحتاج إليه من شرائط الدليل المدون في علم الميزان ، وكثير من كتب النحو على ما يحتاج إليه من التصريف .
شرح
( 1 ) أي ما ذكر من الأقسام السبعة من الحسن ، والصحيح ، والموثق ، والضعيف ، والموقوف ، والمرسل ، والمتواتر ، والآحاد أمور اصطلاحية اصطلح عليها رجال الحديث . ( 2 ) مرجع الضمير ( الأخبار والأحاديث ) فالمعنى أنه لا بد أن يعرف المجتهد عند تعارض الخبرين طريقة العلاج ، والأخذ بأيهما ، أو التخيير ، أو الطرح فلكل من ذلك مورد يخصه فلا بد من تشخيصه . ( 3 ) مرجع الضمير ( الأخبار ) فالمعنى أنه لا بد أن يعرف المجتهد كثيرا من أحكام الأخبار كشرائط التواتر لإفادة العلم ، وكون الخبر الواحد حجة ، أم لا . ( 4 ) الخلاف ، أو الإجماع . ( 5 ) المراد من القياس الذي يحتج به : هي العلة المنصوصة المعبر عنها ( بالقياس المنصوص العلة ) .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65 | الشهيد الثاني