وهي ( 1 ) أمور اصطلاحية توقيفية ، لا مباحث علمية ، ويدخل في أصول
الفقه معرفة أحوالها ( 2 ) عند التعارض وكثير من أحكامها ( 3 ) ،
ومن الإجماع والخلاف أن يعرف أن ما يفتي به لا يخالف الإجماع ، إما
بوجود موافق من المتقدمين ، أو بغلبة ظنه على أنه واقعة متجددة لم يبحث
عنها السابقون بحيث حصل فيها أحد الأمرين ( 4 ) ، لا معرفة كل مسألة
أجمعوا عليها ، أو اختلفوا ، ودلالة العقل من الاستصحاب والبراءة
الأصلية وغيرهما داخلة في الأصول ، وكذا معرفة ما يحتج به
من القياس ( 5 ) ، بل يشتمل كثير من مختصرات أصول الفقه كالتهذيب
ومختصر الأصول لابن الحاجب على ما يحتاج إليه من شرائط الدليل
المدون في علم الميزان ، وكثير من كتب النحو على ما يحتاج إليه
من التصريف .
شرح
( 1 ) أي ما ذكر من الأقسام السبعة من الحسن ، والصحيح ، والموثق ،
والضعيف ، والموقوف ، والمرسل ، والمتواتر ، والآحاد أمور اصطلاحية اصطلح
عليها رجال الحديث .
( 2 ) مرجع الضمير ( الأخبار والأحاديث ) فالمعنى أنه لا بد أن يعرف
المجتهد عند تعارض الخبرين طريقة العلاج ، والأخذ بأيهما ، أو التخيير ، أو الطرح
فلكل من ذلك مورد يخصه فلا بد من تشخيصه .
( 3 ) مرجع الضمير ( الأخبار ) فالمعنى أنه لا بد أن يعرف المجتهد كثيرا
من أحكام الأخبار كشرائط التواتر لإفادة العلم ، وكون الخبر الواحد حجة ،
أم لا .
( 4 ) الخلاف ، أو الإجماع .
( 5 ) المراد من القياس الذي يحتج به : هي العلة المنصوصة المعبر عنها
( بالقياس المنصوص العلة ) .