تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
إن كان دفعه ، والالتزام ( 1 ) بالمبيع وارتقاب حصوله فينتفع حينئذ بما لا يتوقف على القبض كعتق العبد . ثم إن تلف في يد الغاصب فهو مما تلف قبل قبضه فيبطل البيع ، وإن كان قد رضي ( 2 ) بالصبر ، مع احتمال كونه ( 3 ) قبضا ، وكذا لو رضي بكونه في يد البائع ، وأولى بتحقق القبض هنا ، ( ولا أجرة على البائع في تلك المدة ) التي كانت في يد الغاصب وإن كانت العين مضمونة عليه ، لأن الأجرة بمنزلة النماء المتجدد وهو غير مضمون ، وقيل يضمنها ، لأنها بمنزلة النقص الداخل قبل القبض ، وكالنماء المتصل ( 4 ) والأقوى اختصاص الغاصب بها ( إلا أن يكون المنع منه ) ( 5 ) فيكون غاصبا إذا كان المنع بغير حق ، فلو حبسه ليتقابض ، أو ليقبض الثمن حيث شرط تقدم قبضه فلا أجرة عليه ( 6 ) ، للإذن في إمساكه شرعا ، وحيث يكون المنع سائغا ( 7 ) فالنفقة على المشتري ، لأنه ملكه ، فإن امتنع من الإنفاق رفع البائع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه ، فإن تعذر ( 8 ) أنفق بنية الرجوع ورجع كنظائره .
شرح
( 1 ) أي وبين الالتزام بالبيع . ( 2 ) أي المشتري . ( 3 ) أي رضي المشتري بالصبر . ( 4 ) في كونه مضمونا . ( 5 ) أي من البايع . ( 6 ) أي على البايع . ( 7 ) كما في صورة امتناع المشتري من دفع الثمن إذا كان الدفع مشروطا قبل القبض . ( 8 ) أي الحاكم .