( يراعى فيه اللغة والعرف ) العام ، أو الخاص ( 1 ) ، وكذا يراعى
الشرع بطريق أولى ، بل هو مقدم عليهما ( 2 ) ، ولعله أدرجه ( 3 ) في العرف
لأنه عرف خاص ، ثم إن اتفقت ( 4 ) ، وإلا قدم الشرعي ، ثم العرفي ،
ثم اللغوي ( ففي بيع البستان بلفظه ( 5 ) ( تدخل الأرض والشجر )
قطعا ( والبناء ) كالجدار وما أشبهه من الركائز ( 6 ) المثبتة في داخله لحفظ
التراب عن الانتقال . أما البناء المعد للسكنى ونحوه ففي دخوله وجهان :
أجودهما اتباع العادة . ( ويدخل فيه الطريق ، والشرب ) للعرف ، ولو
باعه بلفظ الكرم تناول شجر العنب ، لأنه مدلوله لغة ، وأما الأرض
والعريش ( 7 ) والبناء والطريق والشرب فيرجع فيها إلى العرف ، وكذا
ما اشتمل عليه من الأشجار وغيره ، وما شك في تناول اللفظ له لا يدخل
ويدخل ( في الدار الأرض والبناء أعلاه وأسفله ، إلا أن ينفرد
الأعلى عادة ) فلا يدخل إلا بالشرط ، أو القرينة ، ( والأبواب ) المثبتة
وفي المنفصلة كألواح الدكاكين وجهان : أجودهما الدخول ، للعرف .
وانفصالها ( 8 ) للارتفاق فتكون كالجزء وإن انفصلت . وإطلاق العبارة
شرح
( 1 ) كعرف أهل الصنايع والحرف .
( 2 ) أي على اللغة والعرف سواء كان عاما ، أم خاصا .
( 3 ) أي الشرع .
( 4 ) أي اللغة والعرف بقسميه والشرع فهو المطلوب .
( 5 ) أي بلفظ البستان بأن يقول : بعت البستان ، أو ما يضاهي هذه
اللفظة من أي لغة كانت .
( 6 ) المراد منها الحواجز المانعة من انهدام الحائط بسبب انتقال التراب .
( 7 ) المراد من العريش هنا ما يصنع من الخشب للعنب لإبقاء أغصانه عليه .
( 8 ) دفع وهم حاصله : أن ألواح الدكاكين منفصلة عن المبيع فكيف :