تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
( يراعى فيه اللغة والعرف ) العام ، أو الخاص ( 1 ) ، وكذا يراعى الشرع بطريق أولى ، بل هو مقدم عليهما ( 2 ) ، ولعله أدرجه ( 3 ) في العرف لأنه عرف خاص ، ثم إن اتفقت ( 4 ) ، وإلا قدم الشرعي ، ثم العرفي ، ثم اللغوي ( ففي بيع البستان بلفظه ( 5 ) ( تدخل الأرض والشجر ) قطعا ( والبناء ) كالجدار وما أشبهه من الركائز ( 6 ) المثبتة في داخله لحفظ التراب عن الانتقال . أما البناء المعد للسكنى ونحوه ففي دخوله وجهان : أجودهما اتباع العادة . ( ويدخل فيه الطريق ، والشرب ) للعرف ، ولو باعه بلفظ الكرم تناول شجر العنب ، لأنه مدلوله لغة ، وأما الأرض والعريش ( 7 ) والبناء والطريق والشرب فيرجع فيها إلى العرف ، وكذا ما اشتمل عليه من الأشجار وغيره ، وما شك في تناول اللفظ له لا يدخل ويدخل ( في الدار الأرض والبناء أعلاه وأسفله ، إلا أن ينفرد الأعلى عادة ) فلا يدخل إلا بالشرط ، أو القرينة ، ( والأبواب ) المثبتة وفي المنفصلة كألواح الدكاكين وجهان : أجودهما الدخول ، للعرف . وانفصالها ( 8 ) للارتفاق فتكون كالجزء وإن انفصلت . وإطلاق العبارة
شرح
( 1 ) كعرف أهل الصنايع والحرف . ( 2 ) أي على اللغة والعرف سواء كان عاما ، أم خاصا . ( 3 ) أي الشرع . ( 4 ) أي اللغة والعرف بقسميه والشرع فهو المطلوب . ( 5 ) أي بلفظ البستان بأن يقول : بعت البستان ، أو ما يضاهي هذه اللفظة من أي لغة كانت . ( 6 ) المراد منها الحواجز المانعة من انهدام الحائط بسبب انتقال التراب . ( 7 ) المراد من العريش هنا ما يصنع من الخشب للعنب لإبقاء أغصانه عليه . ( 8 ) دفع وهم حاصله : أن ألواح الدكاكين منفصلة عن المبيع فكيف :