حضر الاعتبار ) ، لأصالة عدم وصول حقه إليه ، ( وإلا يكن ) كذلك
بأن حضر الاعتبار ( أحلف البائع ) عملا بالظاهر من أن صاحب الحق
إذا حضر اعتباره يحتاط لنفسه ويعتبر مقدار حقه ، ويمكن موافقة الأصل
للظاهر باعتبار آخر ، وهو أن المشتري لما قبض حقه كان في قوة المعترف
بوصول حقه إليه كملا ( 1 ) ، فإذا ادعى بعد ذلك ( 2 ) نقصانه كان مدعيا
لما يخالف الأصل ( 3 ) ، ولا يلزم مثله في الصورة الأولى ، لأنه إذا لم
يحضر لا يكون معترفا بوصول حقه ، لعدم اطلاعه عليه ، حتى لو فرض
اعترافه فهو مبني على الظاهر بخلاف الحاضر ، ( ولو حول المشتري
الدعوى ) حيث لا يقبل قوله في النقص ( 4 ) ( إلى عدم إقباض الجميع )
من غير تعرض لحضور الاعتبار وعدمه ، أو معه ( 5 ) ( حلف ) ، لأصالة
عدم وصول حقه إليه ( ما لم يكن ( 6 ) سبق بالدعوى الأولى ) فلا تسمع
الثانية لتناقض كلاميه ، وهذه من الحيل التي يترتب عليها الحكم الشرعي ،
كدعوى براءة الذمة من حق المدعي لو كان قد دفعه إليه بغير بينة فإنه
لو أقر بالواقع لزمه .
( الثالث فيما يدخل في المبيع ) عند إطلاق لفظه ( و ) الضابط إنه
شرح
( 1 ) أي كاملا .
( 2 ) أي بعد حضوره وقبضه . .
( 3 ) كما يخالف الظاهر أيضا ، لأنه كان حاضرا أيضا فادعاؤه النقصان
مخالف للظاهر .
( 4 ) أي في صورة حضوره وقبض المتاع .
( 5 ) أي مع تعرض الحضور والقبض .
( 6 ) أي تحويل الدعوى ثانيا ( وهو عدم إقباض الجميع ) عن الدعوى
الأولى ( وهو دعوى النقصان ) .