أحد العوضين ، أو تأخيرهما إذا كانا عينين ، أو أحدهما ( يقتضي قبض
العوضين فيتقابضان معا لو تمانعا ) من التقدم ، ( سواء كان الثمن عينا ،
أو دينا ) . وإنما لم يكن أحدهما أولى بالتقديم لتساوي الحقين في وجوب
تسليم كل منهما إلى مالكه .
وقيل : يجبر البائع على الإقباض أولا ، لأن الثمن تابع للمبيع .
ويضعف باستواء العقد في إفادة الملك لكل منهما ، فإن امتنعا
أجبرهما الحاكم معا مع إمكانه ( 1 ) ، كما يجبر الممتنع من قبض ماله ،
فإن تعذر ( 2 ) فكالدين إذا بذله لا مديون فامتنع من قبوله .
( ويجوز اشتراط تأخير أقباض المبيع مدة معينة ) كما يجوز اشتراط
تأخير الثمن ، ( والانتفاع به منفعة معينة ) لأنه شرط سائغ فيدخل تحت
العموم ( 3 ) ، ( والقبض في المنقول ) كالحيوان والأقمشة والمكيل والموزون
والمعدود ( نقله ، وفي غيره ( 4 ) التخلية ) بينه وبينه ( 5 ) بعد رفع اليد
عنه وإنما كان القبض مختلفا كذلك ( 6 ) لأن الشارع لم يحده فيرجع فيه
شرح
( 1 ) أي مع إمكان وجود الحاكم .
( 2 ) أي وجود الحاكم فهو كالدين في بقاء الثمن في يده أمانة مالكية كما سبق
حكمه في النقد والنسيئة قبيل هذا . ( 3 ) وهو ( المؤمنون عند شروطهم ) المغني ج 10 ص 502 .
ولكن المروي عن طرق الإمامية ( المسلمون عند شروطهم ) راجع الوسائل
كتاب المكاتبة وأحكامها باب 4 الحديث 5 .
( 4 ) أي وفي غير المنقول كالأرض والدار مثلا .
( 5 ) أي بين المبيع والمشتري .
( 6 ) أي في المنقول النقل ، وفي غيره التخلية .