تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
( وفي الأجل ) أي بعده ، ( لا قبله ) ، لأنه غير مستحق حينئذ ( 1 ) ، وجاز تعلق غرض البائع بتأخير القبض إلى الأجل ( 2 ) ، فإن الأغراض لا تنضبط ، ( فلو امتنع ) البائع من قبضه حيث يجب ( قبضه الحاكم ) إن وجد ، ( فإن تعذر ) قبض الحاكم ولو بالمشقة البالغة في الوصول إليه ، أو امتناعه ( 3 ) من القبض ( فهو أمانة في يد المشتري لا يضمنه لو تلف بغير تفريط ، وكذا كل من امتنع من قبض حقه ) . ومقتضى العبارة أن المشتري يبقيه بيده مميزا على وجه الأمانة ، وينبغي مع ذلك أن لا يجوز له التصرف فيه ( 4 ) ، وأن يكون نماؤه ( 5 ) للبائع تحقيقا لتعينه ( 6 ) له . وربما قيل : ببقائه ( 7 ) على ملك المشتري وإن كان تلفه من البائع ، وفي الدروس أن للمشتري التصرف فيه فيبقى في ذمته ، ( ولا حجر ( 8 )
شرح
( 1 ) أي قبل حلول الأجل . ( 2 ) كما لو فرض أن غريما له يطالبه بمال ويريد أن يستحلفه على عدم وجود المال عنده . فلو قبض المال لا يمكنه الحلف بذلك . فتعلق غرضه بتأخر القبض حتى يحلف : أن ليس عندي فعليا من النقد ما أدفعه إلى الغريم . ( 3 ) أي امتناع الحاكم . ( 4 ) لأنه مال الغير ولم يأذن مالكه التصرف فيه . ( 5 ) أي نماء الثمن . ( 6 ) أي الثمن . ( 7 ) أي بقاء الثمن . ( 8 ) بفتح الحاء بمعنى المنع : أي ولا منع من بيع المتاع بأكثر من قيمته ، أو بأقل مهما بلغت . لكن في صورة عدم علم المشتري بقيمة المتاع يكون له الخيار لو بيع منه بأكثر من قيمته الواقعية .