تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
بل شرط النقل ثانيا يستلزم القصد إلى النقل الأول لتوقفه عليه ( 1 ) . ولاتفاقهم ( 2 ) على أنهما لو لم يشترط ذلك في العقد صح وإن كان من قصدهما رده ، مع أن العقد يتبع القصد ( 3 ) ، والمصحح له ما ذكرناه من أن قصد رده بعد ملك المشتري له غير مناف لقصد البيع بوجه ( 4 ) ، وإنما المانع عدم القصد إلى نقل الملك إلى المشتري أصلا ( 5 ) بحيث لا يترتب عليه حكم الملك . ( ويجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع ) مع الحلول مطلقا ( 6 ) ،
شرح
يبقى على ملكيته الأولى . ( 1 ) لتوقف نقل المشتري المتاع إلى البايع على ملك المشتري للمتاع . ( 2 ) هذا وجه ثان لتضعيف التعليل المذكور : - بيانه : أن قصد النقل ثانيا إلى ملك البايع لو كان مضرا بقصد البيع وبمفهومه العرفي لم يكن فرقا بين لو صرحا بهذا القصد ، أم لم يصرحا به . فعلى التعليل المذكور : لو كان من قصد البايع والمشتري رد المبيع ونقله ثانيا بعقد آخر إلى البايع ، يلزم أن لا يكونا قاصدين للنقل ابتداء . وهذا الزعم فاسد قطعا ، وهذا القصد لا يضر إجماعا ، ووجهه أن قصد النقل ثانيا يؤكد كونهما قاصدين للنقل أولا . وإلا لم يكن معنى لقصد النقل الثاني . ( 3 ) فلو كان قصد النقل ثانيا موجبا لصرف القصد عن النقل أولا لزم أن لا يكونا قاصدين للنقل الأول . وهو بديهي البطلان . ( 4 ) حيث قصد النقل ثانيا يؤكد قصد النقل أولا ، كما بيناه في التعليقة رثم 2 . ( 5 ) لأن لم يقصد البايع النقل ابتداء إلى المشتري . فهذا مخل بصحة البيع . ( 6 ) في أي وقت وعلى أية حال .