تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
إجماعا ، وأوضح لملك المشتري ( 1 ) ما لو جعل الشرط بيعه من البائع بعد الأجل ( 2 ) لتخلل ملك المشتري فيه ( 3 ) . وعلل بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع ( 4 ) . ويضعف ( 5 ) بأن الغرض حصول القصد إلى ملك المشتري وإنما رتب عليه نقله ثانيا ،
شرح
بيعه لزيد والمفروض أن بيعه لزيد متوقف على ملكيته له . والجواب أن بيع المتاع لزيد متوقف على ملكيته له ، أما ملكيته للمتاع فغير متوقفة على الشرط ، بل لزومها متوقف . ( 1 ) وجه الأوضحية : أن المشتري لا يمكنه العمل بالشرط إلا بعد الأجل . فلو كانت ملكيته للمتاع متوقفة على الوفاء بالشرط لزم أن لا يكون المتاع في مدة الأجل ملكا له . وبما أن البايع أيضا قد أخرجه من ملكه ببيعه على المشتري ، فيبقى المال بلا مالك ، لا يملكه المشتري ولا البايع . إذن لا بد من القول بكونه ملكا للمشتري بعد فرض إخراج البايع له عن ملكه لئلا يبقى الملك بلا مالك ، فتبين أن ملكية المشتري غير متوقفة على حصول الشرط ( 2 ) وبعد دفع الثمن . ( 3 ) لا محالة ، لعدم إمكان بقاء الملك بلا مالك كما بيناه في التعليقة رقم 1 . ( 4 ) هذا وجه ثان لحكم المشهور ببطلان البيع المذكور وتوضيحه : - أن البايع عندما يشترط على المشتري أن يبيعه له ثانيا فكأنه لا يقصد خروج المتاع عن ملكه ، بل يريد بذلك إبقاء المتاع على ملكه . فهو غير قاصد لانتقال المتاع إلى المشتري ، وما لم يقصد هذا الانتقال لم يصح البيع الذي ليس سوى الانتقال . إذ لا يجزي إنشاء اللفظ مع عدم قصد معناه العرفي . ( 5 ) هذا جواب عن التعليل المذكور . وحاصله : أن المفروض في هذه المسألة أن البايع قاصد للانتقال ، وإلا لم يكن معنى لاشتراط نقله ثانيا ، بل كان