تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
مستلزم لانتقاله إليه ( 1 ) غايته ( 2 ) أن تملك البائع موقوف على تملك المشتري ( 3 ) ، وأما أن تملك المشتري موقوف على تملك البائع فلا ( 4 ) ، ولأنه وارد في باقي الشروط ( 5 ) خصوصا شرط بيعه للغير ( 6 ) مع صحته
شرح
في حين أن البايع عندما يشترط على المشترط أن يبيعه المتاع ثانيا يكون ذلك اعترافا منه بانتقال الملكية إلى المشتري ، لكنها ملكة متزلزلة ، ولا يقدح تزلزلها في إمكان العلم بالشرط . حيث العمل بالشرط تكفيه الملكية المطلق سواء كانت لازمة أم لا . ( 1 ) أي انتقال المبيع إلى المشتري . ( 2 ) أي غاية هذا الاشتراط . ( 3 ) أي إعادة المتاع إلى ملك البايع موقوف على تملك المشتري وانتقال الملكية إليه حتى ينقله إلى البايع ثانيا . ( 4 ) يعني وأما أصل الانتقال والملكية للمشتري فلا يتوقف على حصول الشرط الذي هو البيع للبايع والانتقال إليه ، بل ملكية المشتري حاصلة مطلقا سواء وفى بالشرط أم لم يف . ( 5 ) يعني لو صح إشكال الدور في مسألة اشتراط البيع للبايع لجرى في سائر الشروط أيضا ، كما لو شرط البايع على المشتري أن يعتق العبد الذي يشتريه منه لوجه الله . فعلى زعم الدور يمكن أن يقال : إن ملك المشتري للعبد متوقف على الوفاء بالشرط وهو عتق العبد . والمفروض أن عتقه للعبد متوقف على لملكه له ، إذ لا عتق إلا في ملك . والجواب : أن العتق متوقف على الملك ، وأما الملك فلا يتوقف على العتق ، بل لزومه متوقف عليه ، حيث أن العتق غير متوقف على لزوم الملك ، بل على أصل الملك الحاصل بمجرد العقد فلا دور . ( 6 ) كما لو اشترط البايع على المشتري أن يبيع المتاع من زيد . فتقرير الإشكال على فرض الدور : أن ملكية المشتري لهذا المتاع متوقف على وفائه بالشرط وهو