وسواء شرط بيعه من البائع بعد الأجل أم قبله على المشهور ( 1 ) ، ومستنده
غير واضح .
فقد علل باستلزامه الدور ، لأن بيعه له يتوقف على ملكيته له
المتوقفة على بيعه ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) أن المتوقف على حصول الشرط هو لزوم البيع لا انتقاله
إلى ملكه ( 4 ) ، كيف لا ( 5 ) واشتراط نقله إلى ملك البائع من المشتري
شرح
( 1 ) قوله : ( على المشهور ) متعلق بقوله : ( فيبطل ) . ( 2 ) بيان الدور بصورة أوضح :
أن البايع يشترط على المشتري أن يبيعه المتاع ثانيا ، فالمشتري ما لم يف بالشرط
( وهو بيعه المتاع على المالك الأول ) لا يملك المتاع ، لأن ملكيته للمتاع مشروط
بهذا البيع الثاني .
والمفروض أن بيعه متوقف على ملكيته له ، إذ لا بيع إلا في ملك ، فملكية المشتري
لهذا المتاع متوقفة على بيعه للبايع ، وبيعه للبايع متوقف على ملكيته لهذا المتاع .
( 3 ) هذا جواب عن الدور ، وتوضيحه :
أن بيع المشتري المتاع على البايع متوقف على ملكيته له ، هذا صحيح ، وأما
ملكيته لهذا المتاع فغير متوقفة على الوفاء بالشرط ( وهو بيع المتاع للبايع ) .
إذ المتوقف على الشرط هو لزوم الملكية لا أصلها .
وواضح أن بيع المتاع للبايع متوقف على أصل الملكية ، لا على لزومها ،
وحيث لم يكن أصل الملكية متوقفا على الوفاء بالشرط لم يلزم دور أصلا .
( 4 ) يعني أن الذي يتوقف على الوفاء بالشرط هو لزوم الملكية والانتقال ،
لا أصل الملكية والانتقال .
وأما التمكن من الوفاء بالشرط فليس موقوفا على اللزوم ، بل على صرف الملكية
( 5 ) أي كيف يعقل توقف أصل الملكية والانتقال على حصول الشروط ،