الفصل العاشر : ( في الأحكام ( 1 ) : وهي خمسة ) :
( الأول - النقد والنسيئة ( 2 ) ) أي البيع الحال والمؤجل ، سمي
الأول نقدا باعتبار كون ثمنه منقودا ( 3 ) ولو بالقوة ( 4 ) ، والثاني مأخوذ
من النسئ وهو تأخير الشئ تقول : أنسأت الشئ إنساء : إذا أخرته ،
والنسيئة : اسم وضع موضع المصدر ( 5 ) .
واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرها والتفريق
أربعة أقسام :
فالأول " النقد " والثاني " بيع الكالئ بالكالئ " . بالهمز اسم
فاعل أو مفعول ( 6 ) من المراقبة ( 7 ) لمراقبة كل واحد من الغريمين صاحبه
لأجل دينة .
شرح
( 1 ) أي أحكام البيع .
( 2 ) على وزن ( فعلية ) . قد تحذف الهمزة .
( 3 ) يقال : نقده المن أي أعطاه إياه معجلا فالثمن المنقود هو المعجل .
( 4 ) كما لو باعه حالا ولم يقبض الثمن متسامحا .
( 5 ) لأن المصدر كما ذكر هو الإنساء .
( 6 ) يعني أن اسم الفاعل هنا يحتمل أن يكون بمعنى اسم المفعول ، فالكالئ
يراد به المكلوء أي المراقب بفتح القاف .
( 7 ) يعني أن هذا العنوان ( الكالئ بالكالئ ) مأخوذ من معناه اللغوي لأن
( كلأ يكلأ ) يجئ بمعنى ( راعاه وراقبه ) .
يقال : كلأ الله فلانا : حرسه وحفظه . وكلا بصره في الشئ : ردده فيه
وأحدق عينه به .
ففي بيع النسية بالنسبة يحذر كل من البايع والمشتري صاحبه فيراقبه ويراعي