تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
الفصل العاشر : ( في الأحكام ( 1 ) : وهي خمسة ) : ( الأول - النقد والنسيئة ( 2 ) ) أي البيع الحال والمؤجل ، سمي الأول نقدا باعتبار كون ثمنه منقودا ( 3 ) ولو بالقوة ( 4 ) ، والثاني مأخوذ من النسئ وهو تأخير الشئ تقول : أنسأت الشئ إنساء : إذا أخرته ، والنسيئة : اسم وضع موضع المصدر ( 5 ) . واعلم أن البيع بالنسبة إلى تعجيل الثمن والمثمن وتأخيرها والتفريق أربعة أقسام : فالأول " النقد " والثاني " بيع الكالئ بالكالئ " . بالهمز اسم فاعل أو مفعول ( 6 ) من المراقبة ( 7 ) لمراقبة كل واحد من الغريمين صاحبه لأجل دينة .
شرح
( 1 ) أي أحكام البيع . ( 2 ) على وزن ( فعلية ) . قد تحذف الهمزة . ( 3 ) يقال : نقده المن أي أعطاه إياه معجلا فالثمن المنقود هو المعجل . ( 4 ) كما لو باعه حالا ولم يقبض الثمن متسامحا . ( 5 ) لأن المصدر كما ذكر هو الإنساء . ( 6 ) يعني أن اسم الفاعل هنا يحتمل أن يكون بمعنى اسم المفعول ، فالكالئ يراد به المكلوء أي المراقب بفتح القاف . ( 7 ) يعني أن هذا العنوان ( الكالئ بالكالئ ) مأخوذ من معناه اللغوي لأن ( كلأ يكلأ ) يجئ بمعنى ( راعاه وراقبه ) . يقال : كلأ الله فلانا : حرسه وحفظه . وكلا بصره في الشئ : ردده فيه وأحدق عينه به . ففي بيع النسية بالنسبة يحذر كل من البايع والمشتري صاحبه فيراقبه ويراعي
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 512 | الشهيد الثاني