تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
والبقاء فيصير شريكا بالنسبة ( 1 ) ، وقد يطلق على الأول ( 2 ) تبعض الصفقة أيضا ( وقد يسمى هذا ( 3 ) عيبا مجازا ) لمناسبته للعيب في نقص المبيع بسبب الشركة ، لاشتراكهما في نقص وصف فيه ، وهو ( 4 ) هنا منع المشتري من التصرف في المبيع كيف شاء ، بل يتوقف على إذن الشريك فالتسلط عليه ليس بتام ، فكان كالعيب بفوات وصف فيجبر بالخيار ، وإنما كان إطلاق العيب في مثل ذلك على وجه المجاز لعدم خروجه به عن خلقته الأصلية . لأنه قابل بحسب ذاته للتملك منفردا ومشتركا فلا نقص في خلقته ، بل في صفته على ذلك الوجه .
( الثاني عشر - خيار تعذر التسليم ، فلو اشترى شيئا ظنا إمكان تسليمه ( 5 ) ) بأن كان طائرا يعتاد عوده ، أو عبدا مطلقا ( 6 ) ، أو دابة مرسلة ( ثم عجز بعده ( 7 ) ) بأن أبق وشردت ولم يعد الطائر ونحو ذلك ( تخير المشتري ) ، لأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع ولما لم ينزل ذلك منزلة التلف ، لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه جبر بالتخيير فإن اختار التزام البيع صح .
شرح
( 1 ) أي بنسبة الباقي إلى الجميع . فلو اشتري شيئا ثم ظهر أن ربعه مستحق لغير البايع ولا يرضى ببيعه ، فيصبح المشتري شريكا في المال مع مالكه بنسبة الباقي وهو ( ثلاثة أرباع المال ) إلى جميع المال ، وهكذا لو ظهر نصفه ، أو ثلثه مستحقا للغير . ( 2 ) وهو ما لو ظهر كون بعض المبيع مستحقا للغير . ( 3 ) أي ظهور كون بعض المبيع مستحقا الموجب للشرك . ( 4 ) أي النقص . ( 5 ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل محذوف وهو البايع . ( 6 ) أي مسرحا غير مراقب عليه . ( 7 ) أي بعد الشراء وقبل أن يقبضه .