والبقاء فيصير شريكا بالنسبة ( 1 ) ، وقد يطلق على الأول ( 2 ) تبعض
الصفقة أيضا ( وقد يسمى هذا ( 3 ) عيبا مجازا ) لمناسبته للعيب في نقص
المبيع بسبب الشركة ، لاشتراكهما في نقص وصف فيه ، وهو ( 4 ) هنا
منع المشتري من التصرف في المبيع كيف شاء ، بل يتوقف على إذن
الشريك فالتسلط عليه ليس بتام ، فكان كالعيب بفوات وصف فيجبر
بالخيار ، وإنما كان إطلاق العيب في مثل ذلك على وجه المجاز لعدم
خروجه به عن خلقته الأصلية . لأنه قابل بحسب ذاته للتملك منفردا
ومشتركا فلا نقص في خلقته ، بل في صفته على ذلك الوجه .
( الثاني عشر - خيار تعذر التسليم ، فلو اشترى شيئا ظنا إمكان
تسليمه ( 5 ) ) بأن كان طائرا يعتاد عوده ، أو عبدا مطلقا ( 6 ) ، أو دابة
مرسلة ( ثم عجز بعده ( 7 ) ) بأن أبق وشردت ولم يعد الطائر ونحو ذلك
( تخير المشتري ) ، لأن المبيع قبل القبض مضمون على البائع ولما لم ينزل
ذلك منزلة التلف ، لإمكان الانتفاع به على بعض الوجوه جبر بالتخيير
فإن اختار التزام البيع صح .
شرح
( 1 ) أي بنسبة الباقي إلى الجميع . فلو اشتري شيئا ثم ظهر أن ربعه مستحق
لغير البايع ولا يرضى ببيعه ، فيصبح المشتري شريكا في المال مع مالكه بنسبة الباقي وهو
( ثلاثة أرباع المال ) إلى جميع المال ، وهكذا لو ظهر نصفه ، أو ثلثه مستحقا للغير .
( 2 ) وهو ما لو ظهر كون بعض المبيع مستحقا للغير .
( 3 ) أي ظهور كون بعض المبيع مستحقا الموجب للشرك .
( 4 ) أي النقص .
( 5 ) من إضافة المصدر إلى مفعوله والفاعل محذوف وهو البايع .
( 6 ) أي مسرحا غير مراقب عليه .
( 7 ) أي بعد الشراء وقبل أن يقبضه .