وهل له الرجوع بشئ ( 1 ) يحتمله ( 2 ) ، لأن فوات القبض نقص
حدث على المبيع قبل القبض فيكون مضمونا على البائع . ويضعف أن
الأرش ليس في مقابلة مطلق النقص ( 3 ) ، لأصالة البراءة ، وعملا بمقتضى
العقد ( 4 ) ، بل في مقابلة العيب المتحقق بنقص الخلقة ، أو زيادتها كما
ذكر وهو هنا منفي .
( الثالث عشر - خيار تبعض الصفقة ، كما لو اشترى سلعتين
فتستحق إحداهما ) فإنه يتخير بين التزام الأخرى بقسطها من الثمن
والفسخ فيها ، ولا فرق في الصفقة المتبعضة بين كونها متاعا واحدا فظهر
استحقاق بعضه ، أو أمتعة كما مثل هنا ، لأن أصل الصفقة : البيع الواحد
سمي البيع بذلك ، لأنهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا ت بايعوا ، يجعلونه
دلالة على الرضاء به ( 5 ) ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله لعروة
البارقي لما اشترى الشاة : " بارك الله لك في صفقة يمينك ( 6 ) " وإنما
خص تبعض الصفقة هنا بالسلعتين لإدخاله الواحدة في خيار الشركة ،
ولو جعل موضوع تبعض الصفقة أعم كما هو ( 7 ) كان أجود ، وإن
شرح
( 1 ) بعنوان الأرش .
( 2 ) الهاء يعود على ( الرجوع ) .
( 3 ) بل الأرش يكون في مقابلة نقص خلقي من جزء أو صفة طبيعية ونحو
ذلك دون الأوصاف الاعتبارية .
( 4 ) وهو الالتزام بنفس الثمن المسمى لو لازم بالبيع .
( 5 ) أي بالبيع .
( 6 ) ابن قدامة : المغني ج 5 ص 45 باختلاف يسير .
( 7 ) أي كما هو كذلك أعم في نفس الأمر .