تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
وهل له الرجوع بشئ ( 1 ) يحتمله ( 2 ) ، لأن فوات القبض نقص حدث على المبيع قبل القبض فيكون مضمونا على البائع . ويضعف أن الأرش ليس في مقابلة مطلق النقص ( 3 ) ، لأصالة البراءة ، وعملا بمقتضى العقد ( 4 ) ، بل في مقابلة العيب المتحقق بنقص الخلقة ، أو زيادتها كما ذكر وهو هنا منفي .
( الثالث عشر - خيار تبعض الصفقة ، كما لو اشترى سلعتين فتستحق إحداهما ) فإنه يتخير بين التزام الأخرى بقسطها من الثمن والفسخ فيها ، ولا فرق في الصفقة المتبعضة بين كونها متاعا واحدا فظهر استحقاق بعضه ، أو أمتعة كما مثل هنا ، لأن أصل الصفقة : البيع الواحد سمي البيع بذلك ، لأنهم كانوا يتصافقون بأيديهم إذا ت بايعوا ، يجعلونه دلالة على الرضاء به ( 5 ) ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وآله لعروة البارقي لما اشترى الشاة : " بارك الله لك في صفقة يمينك ( 6 ) " وإنما خص تبعض الصفقة هنا بالسلعتين لإدخاله الواحدة في خيار الشركة ، ولو جعل موضوع تبعض الصفقة أعم كما هو ( 7 ) كان أجود ، وإن
شرح
( 1 ) بعنوان الأرش . ( 2 ) الهاء يعود على ( الرجوع ) . ( 3 ) بل الأرش يكون في مقابلة نقص خلقي من جزء أو صفة طبيعية ونحو ذلك دون الأوصاف الاعتبارية . ( 4 ) وهو الالتزام بنفس الثمن المسمى لو لازم بالبيع . ( 5 ) أي بالبيع . ( 6 ) ابن قدامة : المغني ج‍ 5 ص 45 باختلاف يسير . ( 7 ) أي كما هو كذلك أعم في نفس الأمر .