اجتمع ( 1 ) حينئذ في السلعة الواحدة خياران بالشركة ، وتبعض الصفقة
فقد تجتمع ( 2 ) أنواع الخيار أجمع في مبيع واحد ، لعدم التنافي .
( الرابع عشر - خيار التفليس ) إذا وجد غريم المفلس متاعه فإنه
يتخير بين أخذه مقدما على الغرماء ، وبين الضرب بالثمن معهم . ( وسيأتي
تفصيله ) في كتاب الدين ، ( ومثله غريم الميت مع وفاء التركة ) بالدين
وقيل : مطلقا ( 3 ) . وكان المناسب جعله ( 4 ) قسما آخر حيث
تحرى الاستقصاء ( 5 ) هنا لأقسام الخيار بما لم يذكره غيره .
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما يمكن أن يقال : أن السلعة الواحدة إذا حصل فيها تبعض
الصفقة فقد اجتمع فيها خياران : خيار الشركة ، وخيار تبعض الصفقة .
فأورد المصنف خيار التبعض على صورة تعدد السلع ليختص المثال بمورد
خيار التبعض فقط .
( 2 ) هذا جواب عن الاعتذار المتقدم ، يعني أن اجتماع خيارين أو أكثر
لا يقدح إذا لم يتنافيا . وهنا كذلك فلا بأس بكون السلعة الواحدة أيضا موردا
لتبعض الصفقة وإن كان يجتمع معه خيار الشركة أيضا .
( 3 ) سواء وفى أم لم يف .
( 4 ) أي مسألة وجدان الغريم متاعه في تركة الميت فيكون له الخيار أي يفسخ
العقد ويأخذه ، ويضرب سهم مع سائر الديان .
( 5 ) يعني أن المصنف هنا - في هذا الكتاب - حاول الاستقصاء واستيعاب
أنواع الخيارات الشرعية . فكان ينبغي أن يجعل مسألة غريم الميت أيضا عنوانا
مستقلا برأسه حيث لا يريد الاختصار والاندماج .