وللمصنف رحمه الله في بعض تحقيقاته تفصيل ( 1 ) وهو أن الشرط
الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده
إلى صيغة فهو لازم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصل هذا التفصيل ما ذكره المتأخرون من أن الشرط في ضمن
العقد تارة يكون شرط نتيجة ، وأخرى شرط فعل .
مثلا قد يشترط البايع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يكون وكيلا
عن المشتري في أمر من أموره ، يعني أن الوكالة تحصل للبايع بمجرد هذا الاشتراط
وبإيقاع عقد البيع ولا تحتاج ثبوتها إلى إنشاء عقد وكالة من جديد بعد إتمام عقد
البيع .
وهذا ما يسمونه شرط النتيجة . وسماه المصنف بما كان العقد ( أي عقد البيع )
كافيا في تحققه ( أي من غير حاجة إلى إنشاء آخر ) .
وقد يشرط البايع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يوكله ويجعله وكيلا
عنه ، يعني يشترط عليه أن ينشئ عقد الوكالة له بعد إتمام عقد البيع ، فبإجراء عقد
البيع لا يصير البايع وكيلا عن المشتري ، بل تحتاج وكاله عنه إلى إنشاء آخر .
وهذا ما يسمونه بشرط الفعل . وقد سماه المصنف رحمه الله بما يحتاج بعده
إلى أمر آخر : أي إنشاء جديد .
ففي الصورة الأولى يحصل المشروط بمجرد إجراء عقد البيع تحصل الوكالة
للبايع في المثال المفروض .
وفي الصورة الثانية لا يحصل المشروط ، بل يحتاج إلى فعل المشتري بعد ذلك
وهو إنشاء عقد وكالة من جديد ، وربما لا يفعله فيثبت للبائع خيار تخلف الشرط
( 2 ) أي المشروط يحصل ولا يمكن الإخلال به ، لأن الشرط إنما كان
شرط النتيجة دون العمل الخارجي القابل للوقوع وعدمه .