تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وللمصنف رحمه الله في بعض تحقيقاته تفصيل ( 1 ) وهو أن الشرط الواقع في العقد اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم ( 2 ) .
شرح
( 1 ) حاصل هذا التفصيل ما ذكره المتأخرون من أن الشرط في ضمن العقد تارة يكون شرط نتيجة ، وأخرى شرط فعل . مثلا قد يشترط البايع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يكون وكيلا عن المشتري في أمر من أموره ، يعني أن الوكالة تحصل للبايع بمجرد هذا الاشتراط وبإيقاع عقد البيع ولا تحتاج ثبوتها إلى إنشاء عقد وكالة من جديد بعد إتمام عقد البيع . وهذا ما يسمونه شرط النتيجة . وسماه المصنف بما كان العقد ( أي عقد البيع ) كافيا في تحققه ( أي من غير حاجة إلى إنشاء آخر ) . وقد يشرط البايع على المشتري في ضمن عقد البيع أن يوكله ويجعله وكيلا عنه ، يعني يشترط عليه أن ينشئ عقد الوكالة له بعد إتمام عقد البيع ، فبإجراء عقد البيع لا يصير البايع وكيلا عن المشتري ، بل تحتاج وكاله عنه إلى إنشاء آخر . وهذا ما يسمونه بشرط الفعل . وقد سماه المصنف رحمه الله بما يحتاج بعده إلى أمر آخر : أي إنشاء جديد . ففي الصورة الأولى يحصل المشروط بمجرد إجراء عقد البيع تحصل الوكالة للبايع في المثال المفروض . وفي الصورة الثانية لا يحصل المشروط ، بل يحتاج إلى فعل المشتري بعد ذلك وهو إنشاء عقد وكالة من جديد ، وربما لا يفعله فيثبت للبائع خيار تخلف الشرط ( 2 ) أي المشروط يحصل ولا يمكن الإخلال به ، لأن الشرط إنما كان شرط النتيجة دون العمل الخارجي القابل للوقوع وعدمه .