تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وقيل : يبطل الشرط خاصة لأنه الممتنع شرعا دون البيع ، ولتعلق التراضي بكل منهما . ويضعف بعدم قصده منفردا ، وهو شرط الصحة . ( ولو شرط عتق المملوك ) الذي باعه منه ( جاز ) ، لأنه شرط سائغ ، بل راجح ، سواء شرط عتقه عن المشتري أم أطلق ، ولو شرط عنه ( 1 ) ففي صحته قولان : أجودهما المنع ، إذ لا عتق إلا في ملك ، ( فإن أعتقه ) فذاك ، ( وإلا تخير البائع ) بين فسخ البيع ، وإمضائه ، فإن فسخ استرده ، وإن انتقل قبله عن ملك المشتري ، وكذا يتخير لو مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقيمته يوم التلف ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، وكذا لو انعتق قهرا ( 2 ) ، ( وكذا كل شرط لم يسلم ) لمشترطه فإنه ( يفيد تخيره ) بين فسخ العقد المشروط فيه ، وإمضائه ، ( ولا يجب على المشترط عليه فعله ) ، لأصالة العدم ، ( وإنما فائدته جعل البيع عرضه للزوال ) بالفسخ ( عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه ) أي البيع ( عند الإتيان به ) ، وقيل : يجب الوفاء بالشرط ولا يتسلط المشروط له على الفسخ إلا مع تعذر وصوله إلى شرطه ، لعموم الأمر بالوفاء بالعقد الدال على الوجوب ، وقوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون عند شروطهم إلا من عصى الله ، فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه إن كان مذهبه ذلك ( 3 ) ، فإن تعذر فسخ حينئذ إن شاء .
شرح
( 1 ) أي عن البايع . ( 2 ) أي يسترد البايع قيمة العبد إذا انعتق قهرا على المشتري ، لأن الشرط كان هو العتق ، والحاصل هو الانعتاق . فلم يحصل الشرط ، فللبايع خيار تخلف الشرط ( 3 ) أي كان مذهب الحاكم أيضا لزوم وفاء المشتري بالشرط ولو قهرا .