وقيل : يبطل الشرط خاصة لأنه الممتنع شرعا دون البيع ، ولتعلق التراضي
بكل منهما . ويضعف بعدم قصده منفردا ، وهو شرط الصحة .
( ولو شرط عتق المملوك ) الذي باعه منه ( جاز ) ، لأنه شرط
سائغ ، بل راجح ، سواء شرط عتقه عن المشتري أم أطلق ، ولو شرط
عنه ( 1 ) ففي صحته قولان : أجودهما المنع ، إذ لا عتق إلا في ملك ،
( فإن أعتقه ) فذاك ، ( وإلا تخير البائع ) بين فسخ البيع ، وإمضائه ،
فإن فسخ استرده ، وإن انتقل قبله عن ملك المشتري ، وكذا يتخير لو
مات قبل العتق فإن فسخ رجع بقيمته يوم التلف ، لأنه وقت الانتقال
إلى القيمة ، وكذا لو انعتق قهرا ( 2 ) ، ( وكذا كل شرط لم يسلم )
لمشترطه فإنه ( يفيد تخيره ) بين فسخ العقد المشروط فيه ، وإمضائه ،
( ولا يجب على المشترط عليه فعله ) ، لأصالة العدم ، ( وإنما فائدته
جعل البيع عرضه للزوال ) بالفسخ ( عند عدم سلامة الشرط ، ولزومه )
أي البيع ( عند الإتيان به ) ، وقيل : يجب الوفاء بالشرط ولا يتسلط
المشروط له على الفسخ إلا مع تعذر وصوله إلى شرطه ، لعموم الأمر
بالوفاء بالعقد الدال على الوجوب ، وقوله صلى الله عليه وآله : المؤمنون
عند شروطهم إلا من عصى الله ، فعلى هذا لو امتنع المشروط عليه
من الوفاء بالشرط ولم يمكن إجباره رفع أمره إلى الحاكم ليجبره عليه
إن كان مذهبه ذلك ( 3 ) ، فإن تعذر فسخ حينئذ إن شاء .
شرح
( 1 ) أي عن البايع .
( 2 ) أي يسترد البايع قيمة العبد إذا انعتق قهرا على المشتري ، لأن الشرط
كان هو العتق ، والحاصل هو الانعتاق . فلم يحصل الشرط ، فللبايع خيار تخلف الشرط
( 3 ) أي كان مذهب الحاكم أيضا لزوم وفاء المشتري بالشرط ولو قهرا .