ومشتريا ( ويصح اشتراط سائغ ( 1 ) في العقد إذا لم يود إلى جهالة
في أحد العوضين ، أو يمنع منه الكتاب والسنة ) ، وجعل ذلك شرطا بعد
قيد السائغ تكلف ( 2 ) ( كما لو شرط تأخير المبيع ) في يد البائع ، ( أو
الثمن ) في يد المشتري ( ما شاء ) كل واحد منهما ، هذا مثال ما يؤدي
إلى جهالة في أحدهما ، فإن الأجل له قسط من الثمن ، فإذا كان مجهولا
يجهل الثمن ، وكذا القول في جانب المعوض ، ( أو عدم وطئ الأمة ،
أو ) شرط ( وطئ البائع إياها ) بعد البيع مرة ، أو أزيد ، أو مطلقا ،
هذه أمثلة ما يمنع منه الكتاب والسنة .
( و ) كذا ( يبطل ) الشرط ( باشتراط غير المقدور ) للمشروط
عليه ( كاشتراطه حمل الدابة فيما بعد ، أو أن الزرع يبلغ السنبل ) ،
سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أم بفعل الله ، لاشتراكهما في عدم
المقدورية .
( ولو شرط تبقية الزرع ) في الأرض إذا بيع أحدهما دون الآخر
( إلى أوان السنبل جاز ) ، لأن ذلك مقدور له ولا يعتبر تعيين مدة البقاء
بل يحمل على المتعارف من البلوغ ، لأنه منضبط .
( ولو شرط غير السائغ بطل ) الشرط ( وأبطل العقد ) في أصح
القولين ، لامتناع بقائه بدونه ( 3 ) ، لأنه غير مقصود بانفراده ( 4 ) ، وما
هو مقصود لم يسلم ، ولأن للشرط قسطا من الثمن فإذا بطل يجهل الثمن .
شرح
( 1 ) بإضافة ( اشتراط ) إلى ( سائغ ) أي اشتراط أمر سائغ .
( 2 ) لأن المفهوم من ( سائغ ) هو الجواز الشرعي المستلزم لعدم منعه
في الكتاب والسند .
( 3 ) أي بقاء العقد بدون الشرط ، لأن المشروط عدم عند عدم شرطه .
( 4 ) أي العقد غير مقصود بانفراده وبلا شرط .