تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ومشتريا ( ويصح اشتراط سائغ ( 1 ) في العقد إذا لم يود إلى جهالة في أحد العوضين ، أو يمنع منه الكتاب والسنة ) ، وجعل ذلك شرطا بعد قيد السائغ تكلف ( 2 ) ( كما لو شرط تأخير المبيع ) في يد البائع ، ( أو الثمن ) في يد المشتري ( ما شاء ) كل واحد منهما ، هذا مثال ما يؤدي إلى جهالة في أحدهما ، فإن الأجل له قسط من الثمن ، فإذا كان مجهولا يجهل الثمن ، وكذا القول في جانب المعوض ، ( أو عدم وطئ الأمة ، أو ) شرط ( وطئ البائع إياها ) بعد البيع مرة ، أو أزيد ، أو مطلقا ، هذه أمثلة ما يمنع منه الكتاب والسنة . ( و ) كذا ( يبطل ) الشرط ( باشتراط غير المقدور ) للمشروط عليه ( كاشتراطه حمل الدابة فيما بعد ، أو أن الزرع يبلغ السنبل ) ، سواء شرط عليه أن يبلغ ذلك بفعله أم بفعل الله ، لاشتراكهما في عدم المقدورية . ( ولو شرط تبقية الزرع ) في الأرض إذا بيع أحدهما دون الآخر ( إلى أوان السنبل جاز ) ، لأن ذلك مقدور له ولا يعتبر تعيين مدة البقاء بل يحمل على المتعارف من البلوغ ، لأنه منضبط . ( ولو شرط غير السائغ بطل ) الشرط ( وأبطل العقد ) في أصح القولين ، لامتناع بقائه بدونه ( 3 ) ، لأنه غير مقصود بانفراده ( 4 ) ، وما هو مقصود لم يسلم ، ولأن للشرط قسطا من الثمن فإذا بطل يجهل الثمن .
شرح
( 1 ) بإضافة ( اشتراط ) إلى ( سائغ ) أي اشتراط أمر سائغ . ( 2 ) لأن المفهوم من ( سائغ ) هو الجواز الشرعي المستلزم لعدم منعه في الكتاب والسند . ( 3 ) أي بقاء العقد بدون الشرط ، لأن المشروط عدم عند عدم شرطه . ( 4 ) أي العقد غير مقصود بانفراده وبلا شرط .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 505 | الشهيد الثاني