أوجه : أجودها الأول ( 1 ) .
واعلم أن الظاهر من قوله : بعد اختبارها ثلاثة : ثبوت الخيار المستند
إلى الاختبار بعد الثلاثة كما ذكرناه سابقا ( 2 ) ، وبهذا ( 3 ) يظهر الفرق
بين مدة التصرية ، وخيار الحيوان ، فإن الخيار في ثلاثة الحيوان فيها ،
وفي ثلاثة التصرية بعدها ، ولو ثبت التصرية بعد البيع بالإقرار ، أو البينة
فالخيار ثلاثة ( 4 ) ، ولا فورية فيها ( 5 ) على الأقوى وهو اختياره في الدروس
ويشكل حينئذ الفرق ( 6 ) ، بل ربما قيل : بانتفاء فائدة خيار
التصرية حينئذ ( 7 ) لجواز الفسخ في الثلاثة بدونها ( 8 ) .
ويندفع بجواز تعدد الأسباب وتظهر الفائدة فيما لو أسقط أحدهما ،
ويظهر من الدروس تقييد خيار التصرية بالثلاثة مطلقا ( 9 ) ، ونقل
شرح
( 1 ) أي رده بالأرش .
( 2 ) من قوله : يثبت الخيار بعد الثلاثة بلا فصل على الفور . . . الخ .
( 3 ) أي بكون خيار الحيوان في الثلاثة وخيار التصرية بعدها فإن مشتري
الحيوان له الفسخ ما لم تمص ثلاثة أيام من يوم الاشتراء . وأما خيار التصرية فلا
يثبت وليس له حق الفسخ ماله تمض ثلاثة أيام هي أيام اختبار الحيوان .
( 4 ) أي ثلاثة أيام فقط لا أزيد .
( 5 ) أي في الثلاثة الأيام . لأن ه لا فورية في خيار الحيوان .
( 6 ) أي الفرق بين الخيار الثابت له بالتصرية ، والخيار الثابت له بالحيوان .
( 7 ) أي حين ثبوت التصرية بالبينة ، أو الإقرار المستلزم ثبوت خيارها
ضمن الثلاثة فقط فيتحد مع خيار الحيوان وتنتفي فائدة خيار التصرية ، إذ لم تزد
على خيار الحيوان شيئا .
( 8 ) أي بدون التصرية ، لأنه يمكنه الفسخ بخيار الحيوان .
( 9 ) سواء ثبتت بالبينة والإقرار أم ثبتت بالاختبار .