فليست مصراة وإن اختلفت في الثلاثة فكان بعضها ناقصا عن الأولى
نقصانا خارجا عن العادة ، وإن زاد بعدها في الثلاثة يثبت الخيار بعد
الثلاثة بلا فصل على الفور ، ولو ثبتت بالإقرار ، أو البينة جاز الفسخ
من حين الثبوت مدة الثلاثة ، ما لم يتصرف بغير الاختبار بشرط النقصان
فلو تساوت ، أو زادت هبة من الله تعالى فالأقوى زواله ، ومثله ( 1 )
ما لو لم يعلم بالعيب حتى زال .
( ويرد معها ) إن اختار ردها ( اللبن ) الذي حلبه منها ( حتى
المتجدد ) منه بعد العقد ، أو ( مثله لو تلف ) . أما رد الموجود فظاهر
لأنه جزء من المبيع ، وأما المتجدد فلإطلاق النص ( 2 ) بالرد الشامل له .
ويشكل بأنه ( 3 ) نماء المبيع الذي هو ملكه والعقد إنما ينفسخ
من حينه ( 4 ) والأقوى عدم رده ، واستشكل في الدروس ، ولو لم
يتلف اللبن لكن تغير في ذاته أو صفته بأن عمل جبنا ، أو مخيضا ( 4 )
ونحوهما ففي رده بالأرش إن نقص ، أو مجانا ، أو الانتقال إلى بدله
شرح
( 1 ) أي يسقط الخيار .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الخيار باب 13 حديث 1 .
( 3 ) أي اللبن المتجدد بعد العقد .
( 4 ) أي من حين الفسخ .
( 5 ) قال في الدروس : وفي استرجاع اللبن المتجدد إشكال مبني على أن
الفسخ يرفع العقد من أصله أو من حينه ، وقطع الشيخ بعدم استرجاعه لأنه حدث
في ملكه .
( 6 ) المخيض : اللبن يحرك تحريكا شديدا حتى يستخرج زبده ، فيقال له :
( المخيض ) .