وإن أمره بالالتزام لم يكن له الفسخ قطعا ، وإن كان الفسخ أصلح
عملا بالشرط ( 1 ) ، ولأنه ( 2 ) لم يجعل لنفس خيارا .
فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره لأنه خلاف مقتضى العقد ،
فيرجع إلى الشرط ( 3 ) ، وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف ( 4 ) .
وظاهر معنى المؤامرة وكلام الأصحاب : أن المستأمر - بفتح الميم -
ليس له الفسخ ولا الالتزام ، وإنما إليه الأمر والرأي خاصة فقول المصنف
رحمه الله : ( فإن المستأمر : فسخت أو أجزت فذاك ، وإن سكت
فالأقرب اللزوم ، ولا يلزم المستأمر الاختيار ) إن قرئ المستأمر بالفتح
- مبينا للمجهول - أشكل بما ذكرناه ( 5 ) .
وإن قرئ بالكسر - مبنيا للفاعل - بمعنى المشروط له المؤامرة
لغيره ، فمعناه ( 6 ) : إن قال : فسخت بعد أمره له بالفسخ ، أو أجزت
بعد أمره له بالإجازة لزم ، وإن سكت ولم يلتزم ولم يفسخ سواء فعل
شرح
( 1 ) حيث كان الشرط هو الرجوع إلى أمره والمفروض أنه أمر بالالتزام .
ولا موجب وراء ذلك لإثبات حق الفسخ للمتبايعين أو أحدهما أصلا .
( 2 ) أي المتبايع المشروط له الاستئمار .
( 3 ) يعني أن حق الفسخ بحاجة إلى مجوز وموجب .
( 4 ) لأنه كان بأصل العقد ولم يطرأ ما يوجب خلافه .
( 5 ) لأن قول المصنف حينئذ : ( فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت
فذاك ) ظاهره أن فسخه يتحقق بمجرد قوله : فسخت . وهذا يشكل بناء
على ما ذكره ( الشارح ) رحمه لله من أنه ليس ، للمستأمر التدخل في الفسخ ، بل
له مجرد الأمر وإبداء الرأي .
( 6 ) أي إذا قرأنا ( المستأمر ) في كلام المصنف بالكسر فالكلام يحتاج
إلى تقدير وتأويل في ألفاظه . حيث يؤول كلامه رحمه الله إلى قولنا :