تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وإن أمره بالالتزام لم يكن له الفسخ قطعا ، وإن كان الفسخ أصلح عملا بالشرط ( 1 ) ، ولأنه ( 2 ) لم يجعل لنفس خيارا . فالحاصل أن الفسخ يتوقف على أمره لأنه خلاف مقتضى العقد ، فيرجع إلى الشرط ( 3 ) ، وأما الالتزام بالعقد فلا يتوقف ( 4 ) . وظاهر معنى المؤامرة وكلام الأصحاب : أن المستأمر - بفتح الميم - ليس له الفسخ ولا الالتزام ، وإنما إليه الأمر والرأي خاصة فقول المصنف رحمه الله : ( فإن المستأمر : فسخت أو أجزت فذاك ، وإن سكت فالأقرب اللزوم ، ولا يلزم المستأمر الاختيار ) إن قرئ المستأمر بالفتح - مبينا للمجهول - أشكل بما ذكرناه ( 5 ) . وإن قرئ بالكسر - مبنيا للفاعل - بمعنى المشروط له المؤامرة لغيره ، فمعناه ( 6 ) : إن قال : فسخت بعد أمره له بالفسخ ، أو أجزت بعد أمره له بالإجازة لزم ، وإن سكت ولم يلتزم ولم يفسخ سواء فعل
شرح
( 1 ) حيث كان الشرط هو الرجوع إلى أمره والمفروض أنه أمر بالالتزام . ولا موجب وراء ذلك لإثبات حق الفسخ للمتبايعين أو أحدهما أصلا . ( 2 ) أي المتبايع المشروط له الاستئمار . ( 3 ) يعني أن حق الفسخ بحاجة إلى مجوز وموجب . ( 4 ) لأنه كان بأصل العقد ولم يطرأ ما يوجب خلافه . ( 5 ) لأن قول المصنف حينئذ : ( فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت فذاك ) ظاهره أن فسخه يتحقق بمجرد قوله : فسخت . وهذا يشكل بناء على ما ذكره ( الشارح ) رحمه لله من أنه ليس ، للمستأمر التدخل في الفسخ ، بل له مجرد الأمر وإبداء الرأي . ( 6 ) أي إذا قرأنا ( المستأمر ) في كلام المصنف بالكسر فالكلام يحتاج إلى تقدير وتأويل في ألفاظه . حيث يؤول كلامه رحمه الله إلى قولنا :
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 454 | الشهيد الثاني