تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
واشتراط الأجنبي تحكيم ( 1 ) لا توكيل عمن جعل عنه ( 2 ) فلا اختيار له معه ( 3 ) . ( واشتراط المؤامرة ) وهي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراطهما ( 4 ) أو أحدهما استئمار من سمياه والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد من جهتهما ( 5 ) ويتوقف على أمره ( 6 ) ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط له استئماره الفسخ ( 7 ) والظاهر أنه ( 8 ) لا يتعين عليه ، لأن الشرط مجرد استئماره ، لا التزام قوله .
شرح
( 1 ) يعني أن جعل الخيار للأجنبي عن العقد يكون بمعنى تخويله الأمر ، وتفويض حق الخيار إليه تفويضا لازما لا يجوز لمن خوله ذلك في نفس العقد أن يعزله بعد ذلك . ( 2 ) أي ليس وكيلا صرفا عن الذي خوله هذا الحق عن جانبه . ( 3 ) أي ليس لمن خول الثالث هذا الخيار أن يختار هو أيضا ، بل هو ملزم بما يحكم هذا الثالث . ( 4 ) من إضافة المصدر إلى فاعله . أي يشترط المتبايعان أن يرجعا إلى حكم من عيناه في أمر الفسخ أو الإمضاء . ( 5 ) فليس لهما حق الفسخ ما دام لم يحكم ذلك الذي عيناه بشئ . ( 6 ) أي أمر الذي عيناه . للإمضاء أو الفسخ . ( 7 ) فإن الشرط هو الرجوع إلى ما أمر . فليس لذلك الثالث التدخل في أصل العقد بنفسه بل له حسب الشرط أن يأمر الذي جعل له حق الفسخ ، وبما أن هذا الأمر لا يلزم العمل به ، فلذلك يجوز للمأمور الامتثال ، أو الرفض . ( 8 ) أي أن الفسخ لا يتعين على المشروط له استئمار الثالث .