واشتراط الأجنبي تحكيم ( 1 ) لا توكيل عمن جعل عنه ( 2 ) فلا اختيار له
معه ( 3 ) .
( واشتراط المؤامرة ) وهي مفاعلة من الأمر بمعنى اشتراطهما ( 4 )
أو أحدهما استئمار من سمياه والرجوع إلى أمره مدة مضبوطة ، فيلزم العقد
من جهتهما ( 5 ) ويتوقف على أمره ( 6 ) ، فإن أمر بالفسخ جاز للمشروط
له استئماره الفسخ ( 7 ) والظاهر أنه ( 8 ) لا يتعين عليه ، لأن الشرط مجرد
استئماره ، لا التزام قوله .
شرح
( 1 ) يعني أن جعل الخيار للأجنبي عن العقد يكون بمعنى تخويله الأمر ،
وتفويض حق الخيار إليه تفويضا لازما لا يجوز لمن خوله ذلك في نفس العقد أن
يعزله بعد ذلك .
( 2 ) أي ليس وكيلا صرفا عن الذي خوله هذا الحق عن جانبه .
( 3 ) أي ليس لمن خول الثالث هذا الخيار أن يختار هو أيضا ، بل هو
ملزم بما يحكم هذا الثالث .
( 4 ) من إضافة المصدر إلى فاعله . أي يشترط المتبايعان أن يرجعا إلى حكم
من عيناه في أمر الفسخ أو الإمضاء .
( 5 ) فليس لهما حق الفسخ ما دام لم يحكم ذلك الذي عيناه بشئ .
( 6 ) أي أمر الذي عيناه . للإمضاء أو الفسخ .
( 7 ) فإن الشرط هو الرجوع إلى ما أمر . فليس لذلك الثالث التدخل
في أصل العقد بنفسه بل له حسب الشرط أن يأمر الذي جعل له حق الفسخ ، وبما
أن هذا الأمر لا يلزم العمل به ، فلذلك يجوز للمأمور الامتثال ، أو الرفض .
( 8 ) أي أن الفسخ لا يتعين على المشروط له استئمار الثالث .