تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وعلى الأول ( 1 ) يشكل الفرق بين المؤامرة ، وشرط الخيار . والمراد بقوله : وكذا كل من جعل له الخيار ، أنه إن فسخ أو أجاز نفذ ، وإن سكت إلى أن انقضت مدة الخيار لزم البيع ، كما أن المستأمر هنا لو سكت عن الأمر ، أو المستأمر بالكسر لو سكت عن الاستئمار لزم العقد ، لأن الأصل فيه اللزوم إلا بأمر خارج ( 2 ) وهو منتف . ( ويجب اشتراط مدة المؤامرة ) بوجه منضبط ، حذرا من الغرر ( 3 ) خلافا للشيخ حيث جوز الإطلاق .
( الرابع - خيار التأخير ) أي تأخير إقباض الثمن والمثمن ( عن ثالثة ) أيام ( فيمن باع ولا قبض ( 4 ) ) الثمن ، ( ولا أقبض ) المبيع ، ( ولا شرط التأخير ) أي تأخير الإقباض والقبض فللبائع الخيار بعد الثلاثة في الفسخ ( وقبض البعض كلا قبض ) لصدق عدم قبض الثمن ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي بناء على قراءة الفتح ليكون قول ( المصنف ) رحمه الله : ( فإن قال المستأمر فسخت أو أجزت فذاك ) ظاهرا في ثبوت حق التدخل للمستأمر مباشرة فله فسخ العقد أو إجازته . فلا يبقى فرق بين المستأمر والمشروط له الخيار ( 2 ) وهو ما يوجب فسخ العقد من سبب حادث وهو إن كان أمر المستأمر بالفسخ بشرط تعقبه بفسخ المستأمر للعقد . ونحو ذلك . فالمفروض أن ذلك ونحن لم يحصل فبقي العقد على لزومه الأول . ( 3 ) وهو الجهل الذي يضر بصحة البيع . ( 4 ) أي ولم يقبض الثمن . ( 5 ) لأن اللام في ( الثمن ) للعهد ، أي الثمن المعين وهو تمام ما عيناه ثمنا للمبيع ، دون بعض منه .