وعلى الأول ( 1 ) يشكل الفرق بين المؤامرة ، وشرط الخيار .
والمراد بقوله : وكذا كل من جعل له الخيار ، أنه إن فسخ أو
أجاز نفذ ، وإن سكت إلى أن انقضت مدة الخيار لزم البيع ، كما
أن المستأمر هنا لو سكت عن الأمر ، أو المستأمر بالكسر لو سكت
عن الاستئمار لزم العقد ، لأن الأصل فيه اللزوم إلا بأمر خارج ( 2 )
وهو منتف .
( ويجب اشتراط مدة المؤامرة ) بوجه منضبط ، حذرا من الغرر ( 3 )
خلافا للشيخ حيث جوز الإطلاق .
( الرابع - خيار التأخير ) أي تأخير إقباض الثمن والمثمن
( عن ثالثة ) أيام ( فيمن باع ولا قبض ( 4 ) ) الثمن ، ( ولا أقبض )
المبيع ، ( ولا شرط التأخير ) أي تأخير الإقباض والقبض فللبائع الخيار
بعد الثلاثة في الفسخ ( وقبض البعض كلا قبض ) لصدق عدم قبض
الثمن ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي بناء على قراءة الفتح ليكون قول ( المصنف ) رحمه الله : ( فإن
قال المستأمر فسخت أو أجزت فذاك ) ظاهرا في ثبوت حق التدخل للمستأمر
مباشرة فله فسخ العقد أو إجازته . فلا يبقى فرق بين المستأمر والمشروط له الخيار
( 2 ) وهو ما يوجب فسخ العقد من سبب حادث وهو إن كان أمر المستأمر
بالفسخ بشرط تعقبه بفسخ المستأمر للعقد . ونحو ذلك . فالمفروض أن ذلك ونحن
لم يحصل فبقي العقد على لزومه الأول .
( 3 ) وهو الجهل الذي يضر بصحة البيع .
( 4 ) أي ولم يقبض الثمن .
( 5 ) لأن اللام في ( الثمن ) للعهد ، أي الثمن المعين وهو تمام ما عيناه ثمنا
للمبيع ، دون بعض منه .