تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
فصاعدا ( 1 ) وقيل : من حين التفرق ، بناء على حصول الملك به ( 2 ) ( ويسقط ( 3 ) باشتراط سقوطه ) في العقد ، ( أو إسقاطه بعد العقد ) كما تقدم ( 4 ) ، ( أو تصرفه ( 5 ) ) أي تصرف ذي الخيار سواء كان ( 6 ) لازما كالبيع أم لم يكن كالهبة قبل القبض ، بل مطلق الانتفاع كركوب الدابة ولو في طريق الرد ، ونعلها وحلب ما يحلب ، [ ولبس الثوب ، وقصارته ( 7 ) ، وسكنى الدار ] . ولو قصد به الاستخبار ولم يتجاوز مقدار الحاجة ( 8 ) ففي منعه من الرد وجهان ( 9 ) ، أما مجرد سوق الدابة إلى منزله فإن كان قريبا
شرح
( 1 ) كما إذا اجتمع خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار الشرط وغير ذلك . ( 2 ) أي حصول الملك ولزومه إنما هو بالتفرق ، وإلا فالبيع قبل التفرق متزلزل بخيار المجلس . فلا يؤثر خيار الحيوان إلا بعد زوال ذلك الخيار بالتفرق ( 3 ) أي خيار الحيوان . ( 4 ) في خيار المجلس وسقطه بالإسقاط في نفس العقد أو بعده . ( 5 ) أي يسقط خيار الحيوان بتصرف المشتري في الحيوان . ( 6 ) أي كان التصرف تصرفا لازما أم غير لازم . ( 7 ) أي غسله . وهذه الأمثال أوردها الشارح لمطلق التصرف في المبيع ، المسقط للخيار الثابت للمتصرف قبل تصرفه وإن كانت خارجة عن مورد مسألتنا ( وهو خيار الحيوان ) . أو نقول أوردها بناء على ثبوت الخيار لكلا المتبايعين في الحيوان . وكان الثمن ثوبا ، أو دارا ونحوهما فتصرف البايع في الثمن فيسقط خياره . ( 8 ) أي كان تصرفه في الحيوان لأجل استخبار حاله واقتصر على هذا المقدار من التصرف . ( 9 ) وجه بأن التصرف قد حصل ، وهو مانع من الرد على الإطلاق .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 451 | الشهيد الثاني