تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
ذلك بغير استئمار أم بعده ولم يفعل مقتضاه لزم لما بيناه من أنه لا يجب عليه امتثال الأمر ، وإنما يتوقف فسخه على موافقة الآمر . وهذا الاحتمال ( 1 ) أنسب بالحكم ( 2 ) لكن دلالة ظاهر العبارة على الأول أرجح ( 3 ) ، خصوصا بقرينة قوله : ولا يلزم الاختيار ( 4 ) ، فإن اللزوم المنفي ( 5 ) ليس إلا عمن جعل له المؤامرة ( 6 ) ، وقوله : ( وكذا كل من جعل له الخيار ( 7 ) ) فإن المجعول له هنا الخيار هو
شرح
فإن قال المستأمر بعد ما أمره المستأمر بالفسخ : فسخت ، أو قال المستأمر بعد أمره المستأمر باللزوم : أجزت وأما إن سكت المستأمر بعد أمر المستأمر ولم يبد إلزاما بالعقد ولا فسخا له ، وسواء كان سكوته هذا بغير استئمار أم كان سكوته بعد الاستئمار ، ولكنه لم يفعل ما أمره المستأمر . وهذا أيضا يوجب لزوم العقد لما بينه ( الشارح ) : من أن أصل العقد يقتضي اللزوم حتى يطرأ موجب فسخه . ففي هذه الصورة وهو سكوت المستأمر لم يحدث موجب الفسخ فالعقد يبقى على مقتضاه الأول وهو اللزوم . ( 1 ) أي احتمال قراءة المستأمر بالكسر . ( 2 ) لأنه لا يستلزم إشكالا على ( المصنف ) كما أوضحناه في التعليقة رقم 5 ص 454 ( 3 ) لعدم احتياج اللفظ إلى تقدير أو تأويل . ( 4 ) لأن قوله : ولا يلزم المستأمر الاختيار . معناه : ليس له حق التدخل مباشرة في التفسخ واللزوم . وهذا لا يناسب المستأمر بالكسر ، بل يناسب المستأمر بالفتح . ( 5 ) أي قوله : لا يلزم . ( 6 ) أي المستأمر بالفتح . ( 7 ) هذه قرينة أخرى على ترجيح قراءة الفتح فإنه قوله : ( وكذا كل من جعل له حق الخيار ) عطف على قوله : ( فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت )
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 455 | الشهيد الثاني