ذلك بغير استئمار أم بعده ولم يفعل مقتضاه لزم لما بيناه من أنه لا يجب
عليه امتثال الأمر ، وإنما يتوقف فسخه على موافقة الآمر .
وهذا الاحتمال ( 1 ) أنسب بالحكم ( 2 ) لكن دلالة ظاهر العبارة
على الأول أرجح ( 3 ) ، خصوصا بقرينة قوله : ولا يلزم الاختيار ( 4 ) ،
فإن اللزوم المنفي ( 5 ) ليس إلا عمن جعل له المؤامرة ( 6 ) ، وقوله :
( وكذا كل من جعل له الخيار ( 7 ) ) فإن المجعول له هنا الخيار هو
شرح
فإن قال المستأمر بعد ما أمره المستأمر بالفسخ : فسخت ، أو قال المستأمر
بعد أمره المستأمر باللزوم : أجزت وأما إن سكت المستأمر بعد أمر المستأمر ولم
يبد إلزاما بالعقد ولا فسخا له ، وسواء كان سكوته هذا بغير استئمار أم كان سكوته
بعد الاستئمار ، ولكنه لم يفعل ما أمره المستأمر .
وهذا أيضا يوجب لزوم العقد لما بينه ( الشارح ) : من أن أصل العقد يقتضي
اللزوم حتى يطرأ موجب فسخه . ففي هذه الصورة وهو سكوت المستأمر لم يحدث
موجب الفسخ فالعقد يبقى على مقتضاه الأول وهو اللزوم .
( 1 ) أي احتمال قراءة المستأمر بالكسر .
( 2 ) لأنه لا يستلزم إشكالا على ( المصنف ) كما أوضحناه في التعليقة رقم 5 ص 454
( 3 ) لعدم احتياج اللفظ إلى تقدير أو تأويل .
( 4 ) لأن قوله : ولا يلزم المستأمر الاختيار . معناه : ليس له حق التدخل
مباشرة في التفسخ واللزوم . وهذا لا يناسب المستأمر بالكسر ، بل يناسب المستأمر
بالفتح .
( 5 ) أي قوله : لا يلزم .
( 6 ) أي المستأمر بالفتح .
( 7 ) هذه قرينة أخرى على ترجيح قراءة الفتح فإنه قوله : ( وكذا كل
من جعل له حق الخيار ) عطف على قوله : ( فإن قال المستأمر : فسخت أو أجزت )