الأجنبي المستشار ، لا المشروط له ( 1 ) إلا أن للمشروط له حظا
من الخيار ( 2 ) عند أمر الأجنبي [ له ] بالفسخ .
وكيف كان فالأقوى أن المستأمر بالفتح ليس له الفسخ ولا
الإجازة ( 3 ) ، وإنما إليه الأمر ، وحكم امتثاله ما فصلناه ( 4 ) ، وعلى هذا ( 5 )
فالفرق بين اشتراط المؤامرة لأجنبي ، وجعل الخيار له ( 6 ) واضح ، لأن
الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، لا جعل الخيار له ، بخلاف
من جعل له الخيار .
شرح
والمراد أن ( من جعل له الخيار ) له حق التدخل في الفسخ واللزوم مباشرة بأن
يقول : فسخت أو أجزت .
وكون ذلك قرينة على ترجيح قراءة الفتح هو : أن المعطوف والمعطوف
عليه ينبغي أن يكونا من واد واحد . وبما أن المجعول له الخيار في العبارة الأخيرة
هو الثالث فينبغي أن يكون المستأمر في العبارة الأولى هو الثالث ، دون أحد
المتبايعين .
( 1 ) أي لا أحد المتبايعين .
( 2 ) وذلك بعد أمر الأجنبي بالفسخ . لا قبله .
( 3 ) أي إلزام العقد ، بل في صورة إجازته العقد ، يكون لزومه وفق أصل
العقد ومقتضاه .
( 4 ) من كون المجعول له هذا الشرط وهو أحد المتبايعين يكون بالخيار إذا
أمر المستأمر بالفسخ . ويكون ملزما بلزوم العقد إن أجاز المستأمر أو سكت .
( 5 ) أي بناء على أن المستأمر - بالفتح - ليس له حق التدخل مباشرة .
وأن المشروط له الخيار يكون له حق التدخل مباشرة .
( 6 ) أي لأجنبي .