تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الأجنبي المستشار ، لا المشروط له ( 1 ) إلا أن للمشروط له حظا من الخيار ( 2 ) عند أمر الأجنبي [ له ] بالفسخ . وكيف كان فالأقوى أن المستأمر بالفتح ليس له الفسخ ولا الإجازة ( 3 ) ، وإنما إليه الأمر ، وحكم امتثاله ما فصلناه ( 4 ) ، وعلى هذا ( 5 ) فالفرق بين اشتراط المؤامرة لأجنبي ، وجعل الخيار له ( 6 ) واضح ، لأن الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره ، لا جعل الخيار له ، بخلاف من جعل له الخيار .
شرح
والمراد أن ( من جعل له الخيار ) له حق التدخل في الفسخ واللزوم مباشرة بأن يقول : فسخت أو أجزت . وكون ذلك قرينة على ترجيح قراءة الفتح هو : أن المعطوف والمعطوف عليه ينبغي أن يكونا من واد واحد . وبما أن المجعول له الخيار في العبارة الأخيرة هو الثالث فينبغي أن يكون المستأمر في العبارة الأولى هو الثالث ، دون أحد المتبايعين . ( 1 ) أي لا أحد المتبايعين . ( 2 ) وذلك بعد أمر الأجنبي بالفسخ . لا قبله . ( 3 ) أي إلزام العقد ، بل في صورة إجازته العقد ، يكون لزومه وفق أصل العقد ومقتضاه . ( 4 ) من كون المجعول له هذا الشرط وهو أحد المتبايعين يكون بالخيار إذا أمر المستأمر بالفسخ . ويكون ملزما بلزوم العقد إن أجاز المستأمر أو سكت . ( 5 ) أي بناء على أن المستأمر - بالفتح - ليس له حق التدخل مباشرة . وأن المشروط له الخيار يكون له حق التدخل مباشرة . ( 6 ) أي لأجنبي .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 456 | الشهيد الثاني