إذ لم يحصل منه ما يدل على سقوط الخيار ، وأما المخير فلأن تخييره
صاحبه أعم من اختياره العقد ( 1 ) فلا يدل عليه ( 2 ) ، وقيل : يسقط
خياره استنادا إلى رواية لم تثبت عندنا ( 3 ) .
( الثاني - خيار الحيوان وهو ثابت للمشتري خاصة ) على المشهور
وقيل : لهما ، وبه ( 4 ) رواية صحيحة ( 5 ) ولو كان حيوانا بحيوان ( 6 ) قوي
ثبوته لهما كما يقوى ثبوته للبائع وحده لو كان الثمن خاصة - وهو ( 7 )
ما قرن بالباء حيوانا .
ومدة هذا الخيار ( 8 ) ( ثلاثة أيام مبدأها من حين العقد )
على الأقوى ، ولا يقدح اجتماع خيارين ( 9 ) .
شرح
( 1 ) أي قوله لصاحبه : اختر أنت . لا يدل على أنه قد اختار بقاء العقد ، أو التزم به .
( 2 ) أي على لزوم البيع من طرفه .
( 3 ) رواه الشوكاني عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله في ( نيل
الأوطار ) ج 5 ص 96 .
( 4 ) أي بكون خيار الحيوان ثابتا لهما أي للبايع والمشتري .
( 5 ) الوسائل أبواب الخيار باب 3 حديث 3 .
( 6 ) أي كان المبيع حيوانا والثمن حيوانا أيضا فيقوى ثبوت الخيار لكل
من المشتري والبايع .
( 7 ) أي الثمن : كل عوض اقترن بالباء فلو صدق عرفا أنه باع الكتاب بالحيوان
فالحيوان ثمن ، ولو قال : باع الحيوان بالكتاب فالكتاب ثمن .
( 8 ) أي خيار الحيوان .
( 9 ) أي اجتماع خيار الحيوان وخيار المجلس إذا قلنا بثبوت خيار الحيوان
من حين العقد .