تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
( وبمفارقة أحدهما صاحبه ( 1 ) ولو بخطوة اختيارا ، فلو أكرها أو أحدهما عليه ( 2 ) لم يسقط ، مع منعهما من التخاير ( 3 ) ، فإذا زال الإكراه فلهما الخيار في مجلس الزوال ، ولو لم يمنعا من التخاير لزم العقد ( 4 ) . ( ولو التزم به أحدهما سقط خياره خاصة ) إذ لا ارتباط لحق أحدهما بالآخر . ( ولو فسخ أحدهما وأجاز الآخر قدم الفاسخ ) وإن تأخر عن الإجازة ، لأن إثبات الخيار ( 5 ) إنما قصد به التمكن من الفسخ ، دون الإجازة ، لأصالتها ، ( وكذا ) يقدم الفاسخ على المجيز ( في كل خيار مشترك ) ، لاشتراك الجميع في العلة التي أشرنا إليها ( 6 ) . ( ولو خيره ( 7 ) فسكت فخيارهما باق ) أما الساكت فظاهر
شرح
( 1 ) أي يسقط حق الخيار بمفارقة . . . الخ . ( 2 ) أي على التباعد والتفرقة . ( 3 ) أي أكرها على التفرقة ومنعا عن استعمال حق الخيار . ( 4 ) بأن أكرها على التفرقة ولكنهما كانا مختارين في استعمال حق الخيار ولم يستعملاه فحينئذ يسقط حقهما في الخيار حيث أن عدم استعمالهما هذا الحق عن اختيارهما لا غير . ( 5 ) أي وجه تقديم الفاسخ : أن المقصود من الخيار التمكن من الفسخ ، والإجازة من أحدهما تثبت بتركه ، لأنها ثابتة بالأصالة بمعنى أن العقد اقتضى الوقوع والأصل بقاء العقد إلى أن يرتفع ، فالأصل فيه ما تضمنته الإجازة . ( 6 ) وشرحناها في التعليقة رقم 5 . ( 7 ) أي خير أحد المتبايعين صاحبه . بأن قال له اختر أنت بقاء البيع أو فسخه ، فسكت هذا الأخير . ( 8 ) أي بقاء خيار الساكت .