اشتريته ، أو تقوم علي ووضيعة كذا ، أو حط كذا . فلو كان قد
اشتراه بمائة فقال : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة فالثمن
تسعون ، أو ( 1 ) لكل عشرة ، زاد ( 2 ) عشرة أجزاء من أحد عشر جزء
من الدرهم ، لأن الموضوع ( 3 ) في الأول ( 4 ) من نفس العشرة ، عملا
بظاهر التبعيض ( 5 ) ، وفي الثاني ( 6 ) .
شرح
( 1 ) ولو قال بعتك بمائة درهم ووضيعة درهم لكل عشرة ينقص من الثمن
تسعة دراهم وجزء من أحد عشر جزء من الدرهم . أما التسعة دراهم فتذهب للتسعين
عن كل عشرة درهم فتتم الوضيعة لتسعين درهم فيبقى درهم واحد يقسم إلى أحد
عشر جزء يذهب جزء منها وضيعة للعشرة الأجزاء الأخر . فعلى هذا يلزم على المشتري
أن يدفع تسعين درهما مع عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من الدرهم .
فالحاصل : أنه في الصورة الأولى تكون الوضيعة من نفس العشرة ، وفي الصورة
الثانية تكون الوضيعة من خارج العشرة فيذهب تسعة دراهم وضيعة لتسعين درهم
لكل عشرة درهم ويبقى أحد عشر جزء يذهب جزء منها وضيعة عن الأجزاء
العشرة الأخر . فيلزم المشتري دفع تسعين درهما مع عشرة أجزاء من أحد عشر
جزء من درهم إلى البايع فيكون نصيب البايع تسعين درهما وعشرة أجزاء من أحد
عشر جزء من الدهم الواحد .
( 2 ) فاعل زاد الثمن : أي زاد الثمن عشرة أجزاء من أحد عشر جزء
من الدرهم .
( 3 ) أي الساقط من رأس المال .
( 4 ) وهو قول البايع : بعتك بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة .
( 5 ) أي التبعيض المستفاد من ( من الجارة ) في قوله : من كل عشرة فإنها
تدل على التبعيض فينقص من كل عشرة دراهم درهم فالباقي من المائة تسعون .
( 6 ) وهو قول البايع : بعتك بمائة وضيع درهم لك عشرة .