بالجواز ( 1 ) ، لأنها أبعد عن الغرر ( 2 ) .
والحلول أدخل في إمكان التسليم من التأجيل ( 3 ) .
ومن التعليل ( 4 ) يلوح وجه المنع فيهما ( 5 ) حيث إن بناءه على البيع
المؤجل مثمنه الثابت في الذمة ( 6 ) ، وقد قال النبي ( 7 ) صلى الله عليه
وآله : " من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، أو أجل
معلوم ( 8 ) " .
وأجيب بتسليمه ( 9 )
شرح
( 1 ) من استعمال السلم في البيع الكلي الحال .
( 2 ) أي لأن العين الشخصية أبعد عن الغرر من المبيع الكلي الحال .
( 3 ) هذا من الأدلة على جواز البيع الكلي بلفظ السلم .
وحاصله : أن المبيع إذا كان حالا أي موجودا حال البيع ، فهو أمكن
لتسليمه إلى المشتري .
( 4 ) وهو قوله : إن السلم بعض جزئيات البيع . . . . ووجه التلويح : أن
السلم لفظ موضوع لمعنى خاص ، وهو البيع المؤجل بثمنه ، فكيف يستعمل
في معنى هو أجنبي عنه ؟ وهو المثمن الحال .
( 5 ) أي في مسألة استعمال السلم في البيع الكلي ومسألة استعماله في البيع الشخصي
( 6 ) إشارة إلى التلويح الذي ذكرناه في هامش رقم ( 4 ) .
( 7 ) يعني أن هذا الحديث يفرض لزوم الإسلاف في بيع السلف ، فيتنافى
والحلول .
( 8 ) البخاري - ج 3 - ص 106 طبعة ( مشكول ) .
( 9 ) أي تسليم أن السلف لا بد فيه من إسلاف الثمن ، ولكن ذلك حيث
يكون القصد إلى السلف حقيقة ، أما إذا كان القصد إلى مطلق البيع فلا يعتبر
إسلاف الثمن فيه البتة .