تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
بالجواز ( 1 ) ، لأنها أبعد عن الغرر ( 2 ) . والحلول أدخل في إمكان التسليم من التأجيل ( 3 ) . ومن التعليل ( 4 ) يلوح وجه المنع فيهما ( 5 ) حيث إن بناءه على البيع المؤجل مثمنه الثابت في الذمة ( 6 ) ، وقد قال النبي ( 7 ) صلى الله عليه وآله : " من أسلف فليسلف في كيل معلوم ، أو وزن معلوم ، أو أجل معلوم ( 8 ) " . وأجيب بتسليمه ( 9 )
شرح
( 1 ) من استعمال السلم في البيع الكلي الحال . ( 2 ) أي لأن العين الشخصية أبعد عن الغرر من المبيع الكلي الحال . ( 3 ) هذا من الأدلة على جواز البيع الكلي بلفظ السلم . وحاصله : أن المبيع إذا كان حالا أي موجودا حال البيع ، فهو أمكن لتسليمه إلى المشتري . ( 4 ) وهو قوله : إن السلم بعض جزئيات البيع . . . . ووجه التلويح : أن السلم لفظ موضوع لمعنى خاص ، وهو البيع المؤجل بثمنه ، فكيف يستعمل في معنى هو أجنبي عنه ؟ وهو المثمن الحال . ( 5 ) أي في مسألة استعمال السلم في البيع الكلي ومسألة استعماله في البيع الشخصي ( 6 ) إشارة إلى التلويح الذي ذكرناه في هامش رقم ( 4 ) . ( 7 ) يعني أن هذا الحديث يفرض لزوم الإسلاف في بيع السلف ، فيتنافى والحلول . ( 8 ) البخاري - ج 3 - ص 106 طبعة ( مشكول ) . ( 9 ) أي تسليم أن السلف لا بد فيه من إسلاف الثمن ، ولكن ذلك حيث يكون القصد إلى السلف حقيقة ، أما إذا كان القصد إلى مطلق البيع فلا يعتبر إسلاف الثمن فيه البتة .