وعدها ثلاثين يوما ( 1 ) أوجه : أوسطها الوسط ( 2 ) ، وقواه في الدروس
ويظهر من العبارة الأول ( 3 ) .
( ولو شرط تأجيل بعض الثمن بطل في الجميع ) أما في المؤجل
فظاهر ، لاشتراط قبض الثمن قبل التفرق المنافي له ( 4 ) ، وعلى تقدير
عدم منافاته ( 5 ) لقصر ( 6 ) الأجل يمتنع من وجه آخر ( 7 ) ، لأنه بيع
الكالئ فقد فسره أهل اللغة بأنه بيع مضمون مؤجل بمثله ، وأما
البطلان في الحال على تقدير بطلان المؤجل فلجهالة قسطه ( 8 ) من الثمن
وإن جعل كلا منهما قدرا معلوما كتأجيل خمسين من مائة ، لأن المعجل
يقابل من المبيع قسطا أكثر مما يقابله المؤجل ، لتقسيط الثمن على الأجل
أيضا ، والنسبة عند العقد غير معلومة .
وربما قيل بالصحة للعلم بجملة الثمن ، والتقسيط غير مانع ، كما
لا يمنع لو باع ماله ومال غيره فلم يجز المالك ، بل لو باع الحر والعبد
شرح
( 1 ) الجملة من متممات القول الثالث فهي معطوفة على ( انكسار الجميع ) .
( 2 ) وهو إكمال الشهر الناقص ثلاثين يوما .
( 3 ) وهو جبران الناقص بمقدار ما مضى منه .
( 4 ) أي للتأجيل .
( 5 ) أي التأجيل .
( 6 ) كما لو كانت مدة التأجيل ساعة مثلا .
( 7 ) وهو بيع الكالي بالكالي .
( 8 ) أي قسط المبيع من الثمن حيث لا يدري أي مقدار من الثمن وقع بإزاء
هذا الثمن الحال ، مع قولهم : ( وللأجل قسط من الثمن ) ومع أنه لا بد في المعاملة
من العلم بمقدار الثمن والمثمن .