وجوده فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلا نادرا ( 1 ) ، كما لا يشترط وجوده
حال العقد حيث يكون مؤجلا ، ولا فيما بينهما ، ولو عين غلة بلد لم
يكف وجوده في غيره وإن اعتيد نقله إليه ، ولو انعكس بأن عين غلة
غيره ( 2 ) مع لزوم التسليم به ( 3 ) شارطا نقله إليه فالوجه الصحة ، وإن
كان يبطل مع الإطلاق . والفرق ( 4 ) أن بلد التسليم حينئذ بمنزلة شرط
آخر ، والمعتبر هو بلد المسلم فيه .
( والشهور يحمل ) إطلاقها ( على الهلالية ) مع إمكانه كما إذا وقع
العقد في أو الشهر ، ولو وقع في أثنائه ففي عده هلاليا بجبره مقدار
ما مضى منه ، أو إكماله ثلاثين ( 5 ) يوما ، أو انكسار الجميع لو كان
معه غيره ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما لو كان العقد في ( النجف الأشرف ) والمثمن في ( الحجاز ) .
( 2 ) أي غلفة غير بلد العقد .
( 3 ) أي في بلد العقد بسبب الشرط .
( 4 ) أي الفرق بين ما لو عين غلة بلد ولمم تكن الغلة موجودة فيه ، بل
في غير بلد الغلة ، وبين ما لو عين غلة غير البلد وشرط التسليم في بلد لا تكون
الغلة فيه ، حيث حكم ببطلان العقد في الأول ، والصحة في الثاني وهو ما لو شرط
نقل الغلة من بلد آخر إلى البلد الذي لا توجد الغلة فيه .
وأما الفرق فمذكور في عبارة ( للشارح ) رحمه الله .
( 5 ) إن كان الشهر ناقصا .
( 6 ) كما لو كان مع الشهر الواحد شهر ثان أو ثالث . وهكذا ، خذ لذلك مثالا :
لكان وقوع العقد في اليوم العاشر من الشهر فيجبر الأول بمقدار
النقصان من الشهر الثاني ، والثاني يجبر بمقدار نقصانه من الشهر الثالث ، والثالث
يجبر بمقدار نقصانه من الرابع . وهكذا بشرط أن تحسب جميعها ثلاثين ثلاثين .