تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وجوده فيما لا يعتاد نقله منه إليه إلا نادرا ( 1 ) ، كما لا يشترط وجوده حال العقد حيث يكون مؤجلا ، ولا فيما بينهما ، ولو عين غلة بلد لم يكف وجوده في غيره وإن اعتيد نقله إليه ، ولو انعكس بأن عين غلة غيره ( 2 ) مع لزوم التسليم به ( 3 ) شارطا نقله إليه فالوجه الصحة ، وإن كان يبطل مع الإطلاق . والفرق ( 4 ) أن بلد التسليم حينئذ بمنزلة شرط آخر ، والمعتبر هو بلد المسلم فيه . ( والشهور يحمل ) إطلاقها ( على الهلالية ) مع إمكانه كما إذا وقع العقد في أو الشهر ، ولو وقع في أثنائه ففي عده هلاليا بجبره مقدار ما مضى منه ، أو إكماله ثلاثين ( 5 ) يوما ، أو انكسار الجميع لو كان معه غيره ( 6 ) .
شرح
( 1 ) كما لو كان العقد في ( النجف الأشرف ) والمثمن في ( الحجاز ) . ( 2 ) أي غلفة غير بلد العقد . ( 3 ) أي في بلد العقد بسبب الشرط . ( 4 ) أي الفرق بين ما لو عين غلة بلد ولمم تكن الغلة موجودة فيه ، بل في غير بلد الغلة ، وبين ما لو عين غلة غير البلد وشرط التسليم في بلد لا تكون الغلة فيه ، حيث حكم ببطلان العقد في الأول ، والصحة في الثاني وهو ما لو شرط نقل الغلة من بلد آخر إلى البلد الذي لا توجد الغلة فيه . وأما الفرق فمذكور في عبارة ( للشارح ) رحمه الله . ( 5 ) إن كان الشهر ناقصا . ( 6 ) كما لو كان مع الشهر الواحد شهر ثان أو ثالث . وهكذا ، خذ لذلك مثالا : لكان وقوع العقد في اليوم العاشر من الشهر فيجبر الأول بمقدار النقصان من الشهر الثاني ، والثاني يجبر بمقدار نقصانه من الشهر الثالث ، والثالث يجبر بمقدار نقصانه من الرابع . وهكذا بشرط أن تحسب جميعها ثلاثين ثلاثين .