والوفاء بالعقد ، ولقيام المقتضي في غيرها ( 1 ) ، ( فلو ظهر عيب في المعين )
ثمنا كان ، أم مثمنا ( من غير جنسه ) بأن ظهرت الدراهم نحاسا ، أو
رصاصا ( بطل ) البيع ( فيه ) ، لأن ما وقع عليه العقد غير مقصود
بالشراء ، والعقد تابع له ( 2 ) ، ( فإن كان بإزائه مجانسه ( 3 ) بطل البيع
من أصله ) إن ظهر الجميع كذلك ، ( 4 ) وإلا ( 5 ) فبالنسبة ( كدراهم
شرح
عند شروطهم ) .
فهي بعمومها تدل على صحة ما يتفق عليه المتبايعان إلا ما أخرجه الدليل
الخاص . والمفروض انتفاؤه هنا .
( 1 ) أي في غير الدراهم والدنانير .
والمعنى : أن المقتضي لصحة التعيين في سائر البيوع - وهو العقد والاتفاق
من الجانبين - موجود هنا أيضا . فلا موجب للتخصيص .
( 2 ) أي تابع للقصد . وقد تخلف هنا فرضا .
( 3 ) يعني كان الثمن الذي ظهر فيه الغش بإزاء ما يجانسه في الجنس ، بأن
كانت دراهم بإزاء دراهم ، فظهر في أحد الطرفين غش كلا أو بعضا . وكلاهما
باطلان .
أما الأول فلأن ما وقع عليه العقد لم يقصد وما قصد لم يقع .
وأما الثاني فلحصول الربا ، حيث قوبلت خمس دراهم كاملة بخمس دارهم
ناقصة مثلا . فقوبل الجنس بجنسه مع زيادة .
( 4 ) أي جميع الثمن أو المثمن معيبا .
( 5 ) أي إن ظهر البعض فالبطلان بالنسبة .