تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والوفاء بالعقد ، ولقيام المقتضي في غيرها ( 1 ) ، ( فلو ظهر عيب في المعين ) ثمنا كان ، أم مثمنا ( من غير جنسه ) بأن ظهرت الدراهم نحاسا ، أو رصاصا ( بطل ) البيع ( فيه ) ، لأن ما وقع عليه العقد غير مقصود بالشراء ، والعقد تابع له ( 2 ) ، ( فإن كان بإزائه مجانسه ( 3 ) بطل البيع من أصله ) إن ظهر الجميع كذلك ، ( 4 ) وإلا ( 5 ) فبالنسبة ( كدراهم
شرح
عند شروطهم ) . فهي بعمومها تدل على صحة ما يتفق عليه المتبايعان إلا ما أخرجه الدليل الخاص . والمفروض انتفاؤه هنا . ( 1 ) أي في غير الدراهم والدنانير . والمعنى : أن المقتضي لصحة التعيين في سائر البيوع - وهو العقد والاتفاق من الجانبين - موجود هنا أيضا . فلا موجب للتخصيص . ( 2 ) أي تابع للقصد . وقد تخلف هنا فرضا . ( 3 ) يعني كان الثمن الذي ظهر فيه الغش بإزاء ما يجانسه في الجنس ، بأن كانت دراهم بإزاء دراهم ، فظهر في أحد الطرفين غش كلا أو بعضا . وكلاهما باطلان . أما الأول فلأن ما وقع عليه العقد لم يقصد وما قصد لم يقع . وأما الثاني فلحصول الربا ، حيث قوبلت خمس دراهم كاملة بخمس دارهم ناقصة مثلا . فقوبل الجنس بجنسه مع زيادة . ( 4 ) أي جميع الثمن أو المثمن معيبا . ( 5 ) أي إن ظهر البعض فالبطلان بالنسبة .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 388 | الشهيد الثاني