بيعت بغير جنسها ، بل يجوز بيعها بغير الجنس مطلقا ( 1 ) كغيرها ، وإنما
خص المصنف موضع الاشتباه ( 2 ) .
( ولو باعه بنصف دينار فشق ( 3 ) ) أي نصف كامل مشاع ،
لأن النصف حقيقة في ذلك ( 4 ) ، ( إلا أن يراد ) نصف ( صحيح
عرفا ) بأن يكون هناك نصف مضروب بحيث ينصرف الإطلاق إليه ،
( أو نطقا ) بأن يصرح بإرادة الصحيح وإن ( 5 ) لم يكن الإطلاق محمولا
عليه فينصرف ( 6 ) إليه ، وعلى الأول ( 7 ) فلو باعه بنصف دينار آخر
تخير بين أن يعطيه شقي دينارين ويصير شريكا فيهما ، وبين أن يعطيه
دينارا كاملا عنهما ( 8 ) ، وعلى الثاني ( 9 ) لا يجب قبول الكامل ( 10 ) .
شرح
( 1 ) سواء تعذر العلم ، أو الظن أم لا .
( 2 ) وهو بيع الحلية بجنسها ، لأن بيعها بجنسها هو مورد الاشتباه ، لا بغير
جنسها .
( 3 ) الشق بفتح الشين وتشديد القاف : النصف من كل شئ جمعه شقوق .
( 4 ) أي في النصف الكامل المشاع .
( 5 ) أن هنا وصلية .
( 6 ) الفاء تفريعية . والمعنى أن الإطلاق ينصرف إلى النصف الصحيح
المتداول .
( 7 ) وهو البيع بشق من دون أن يكون هناك انصراف عرفي إلى نصف
صحيح ، أو لم يكن المتبايعان قد صرحا بالنصف الصحيح .
( 8 ) أي عن النصفين .
( 9 ) وهو البيع بالنصف الصحيح .
( 10 ) أي الدينار الكامل ، بل له المطالبة بنصفين صحيحين .