الأدلة ( 1 ) الدالة على ضمان ما أخذت اليد ، خرج منه ما إذا رضوا ، أو
استمر الاشتباه فيبقى الباقي ( 2 ) .
ووجه العدم ( 3 ) إذن الشارع له في الصدقة فلا يتعقب الضمان ،
ومصرف هذه الصدقة الفقراء والمساكين ، ويلحق بها ( 4 ) ما شابهها من
الصنائع الموجبة لتخلف أثر المال ، كالحدادة والطحن والخياطة والخبازة .
( ولو كان بعضهم معلوما وجب الخروج من حقه ) وعلى هذا ( 5 )
يجب التخلص من كل غريم يعلمه ، وذلك ( 6 ) يتحقق عند الفراغ من
عمل كل واحد ، فلو أخر حتى صار ( 7 ) مجهولا أثم بالتأخير ، ولزمه
حكم ما سبق ( 8 ) . ( خاتمة - الدراهم والدنانير يتعينان بالتعيين )
عندنا ( في الصرف وغيره ) ، لعموم الأدلة ( 9 ) الدالة على التعيين ،
شرح
( 1 ) منها قوله : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) فتدل أمثال هذه
العمومات على ضمان اليد على الإطلاق إلا ما استثنى وهو ما إذا رضي المالك .
( 2 ) وهو ظهورهم وعدم رضاهم .
( 3 ) أي عدم الضمان .
( 4 ) أي بالصياغة .
( 5 ) أي على وجوب الخروج من حق صاحبه .
( 6 ) أي التخلص .
( 7 ) أي المتخلف المعبر عنه ب ( ما تبقى ) .
( 8 ) وهو التخلص بأي صورة كانت .
( 9 ) منها قوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) و ( تجارة عن تراض ) و ( المؤمنون