والأقوال كلها ضعيفة ، لأن بناءها على دلالة الرواية على أصل ( 1 )
الحكم .
( وهي ( 2 ) غير صريحة في المطلوب ) ، لأنها تضمنت إبدال درهم
طازج بدرهم غلة مع شرط الصياغة من جانب الغلة .
وقد ذكر أهل اللغة أن الطازج هو الخالص ، والغلة غيره وهو
المغشوش ، وحينئذ فالزيادة الحكمية وهي الصياغة في مقابلة الغش ، وهذا
لا مانع منه مطلقا ( 3 ) وعلى هذا يصح الحكم ( 4 ) ويتعدى ( 5 ) ، لا ( 6 )
في مطلق الدرهم كما ( 7 ) ذكروه ونقله عنهم المصنف رحمه الله ،
( مع مخالفتها ( 8 ) أي الرواية ( للأصل ( 9 ) ) لو حملت على الإطلاق ( 10 )
كما ذكروه ، لأن الأصل المطرد عدم جواز الزيادة من أحد الجانبين
شرح
( 1 ) وهو بيع الدرهم بالدرهم مع الزيادة الحكمية .
( 2 ) أي الرواية .
( 3 ) سواء كانت الزيادة عينية أم حكمية .
( 4 ) وهو جواز الزيادة الحكمية كالصياغة مثلا .
( 5 ) أي ويتعدى في الزيادة الحكمية إلى غير الصياغة أيضا كالخياطة مثلا .
( 6 ) أي ولا يتعدى الحكم إلى غير الدرهم الطازجي والغلة . بل ينحصر
الجواز في هذين الدرهمين ، والزيادة الحكمية فيهما فحسب .
( 7 ) أي كما ذكر الأصحاب مطلق الدرهم وتعدوا إلى غير هذين الدرهمين من
الدراهم الأخر .
( 8 ) أي الرواية المذكورة .
( 9 ) وهو عدم الزيادة .
( 10 ) وهو مطلق الدراهم سواء كانت طازجية وغلة أم غيرها .