دون المالك . والضابط أن المعتبر التقابض قبل تفرق المتعاقدين ، سواء
كانا ( 1 ) مالكين ، أم وكيلين .
( ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ) ، لأنه حينئذ ( 2 ) يجمع ( 3 )
حكم الربا والصرف فيعتبر فيه التقابض في المجلس نظر إلى الصرف ، وعدم
التفاضل نظرا إلى الربا ، سواء اتفقا في الجودة والرداءة والصفة ، أم
اختلفا ، بل ( وإن كان أحدهما مكسورا ، أو رديئا ) والآخر صحيحا ،
أو جيد الجوهر .
( وتراب معدن أحدهما يباع بالآخر ( 4 ) ، أو بجنس غيرهما ( 5 )
لا بجنسه ، لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل الربا ،
شرح
( 1 ) مرجع الضمير المتعاقدان .
وكذلك يمكن أن يقال : في الفضوليين بأن يوقعا العقد مع التقابض في المجلس
فإن حصلت الإجازة فيهما صح العقد ، وإلا رجع كل مال إلى صاحبه .
( 2 ) أي حين إذ كان الثمن والمثمن من جنس واحد .
( 3 ) أي إذا حصل التفاضل فقد حرم البيع ، لصدق الربا والصرف
لوجوب التقابض في المجلس .
والحاصل يجب أن لا يحصل التفاضل وأن يحصل التقابض في المجلس .
( 4 ) أي تراب الذهب يباع بنفس الفضة ، وكذلك يباع تراب الفضة بنفس
الذهب .
( 5 ) أي بجنس النحاس ، أو الورشو ، أو الرصاص .
ويحتمل أن يكون المراد من ( تراب معدن أحدهما يباع بالآخر ) في قول
( المصنف ) رحمه الله ، بيع تراب الذهب بتراب الفضة ، وبالعكس .
ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل هذا وذاك .