تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
دون المالك . والضابط أن المعتبر التقابض قبل تفرق المتعاقدين ، سواء كانا ( 1 ) مالكين ، أم وكيلين . ( ولا يجوز التفاضل في الجنس الواحد ) ، لأنه حينئذ ( 2 ) يجمع ( 3 ) حكم الربا والصرف فيعتبر فيه التقابض في المجلس نظر إلى الصرف ، وعدم التفاضل نظرا إلى الربا ، سواء اتفقا في الجودة والرداءة والصفة ، أم اختلفا ، بل ( وإن كان أحدهما مكسورا ، أو رديئا ) والآخر صحيحا ، أو جيد الجوهر . ( وتراب معدن أحدهما يباع بالآخر ( 4 ) ، أو بجنس غيرهما ( 5 ) لا بجنسه ، لاحتمال زيادة أحد العوضين عن الآخر ، فيدخل الربا ،
شرح
( 1 ) مرجع الضمير المتعاقدان . وكذلك يمكن أن يقال : في الفضوليين بأن يوقعا العقد مع التقابض في المجلس فإن حصلت الإجازة فيهما صح العقد ، وإلا رجع كل مال إلى صاحبه . ( 2 ) أي حين إذ كان الثمن والمثمن من جنس واحد . ( 3 ) أي إذا حصل التفاضل فقد حرم البيع ، لصدق الربا والصرف لوجوب التقابض في المجلس . والحاصل يجب أن لا يحصل التفاضل وأن يحصل التقابض في المجلس . ( 4 ) أي تراب الذهب يباع بنفس الفضة ، وكذلك يباع تراب الفضة بنفس الذهب . ( 5 ) أي بجنس النحاس ، أو الورشو ، أو الرصاص . ويحتمل أن يكون المراد من ( تراب معدن أحدهما يباع بالآخر ) في قول ( المصنف ) رحمه الله ، بيع تراب الذهب بتراب الفضة ، وبالعكس . ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل هذا وذاك .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 379 | الشهيد الثاني