صريحا في الأخبار ، ومثله ( 1 ) أن يطعم أصحابه ، وقوفا ( 2 ) فيما خالف
الأصل على موضع الرخصة ، وهو أكله بالشرط ( 3 ) .
( وتركه بالكلية أولى ) ، للخلاف فيه ( 4 ) ، ولما روي ( 5 ) أيضا
من المنع منه ، مع اعتضاده ( 6 ) بنص الكتاب ( 7 ) الدال على النهي
عن أكل أموال الناس بالباطل ، وبغير تراض ، ولقبح التصرف في مال
الغير ، وباشتمال أخبار ( 8 ) النهي على الحظر وهو مقدم على ما تضمن
الإباحة والرخصة ، ولمنع كثير من العمل بخبر الواحد ( 9 ) فيما وافق
شرح
( 1 ) أي مثل الحمل في عدم الجواز إطعام أصحابه .
( 2 ) منصوب على المفعول لأجله أي عدم الجواز هنا لأجل الوقوف
على موضع الرخصة مع الشروط المتقدمة ، لا مطلق .
( 3 ) أي الشروط المتقدمة وهي عدم القصد - عدم الإفساد - عدم الحمل -
عدم الإطعام إلى آخرين - عدم علم الكراهة - عدم ظن الكراهة .
فلو أخل أحد هذه الشروط صدق عدم جواز الأكل .
( 4 ) أي في جواز الأكل .
( 5 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 8 الحديث 7 .
( 6 ) أي اعتضاد المروي .
( 7 ) أي الآية الكريمة :
( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة
عن تراض ) ( 1 ) .
( 8 ) تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم 5 .
( 9 ) أي خبر الجواز من أخبار الآحاد وقد منع العمل بها جماعة من الفحول
كالسيد المرتضى وابن إدريس وغيرهما فيما وافق الأصل ، فكيف يجوز العمل بها
هامش
( 1 ) النساء : الآية 29 .