وأما الشرط الثاني ( 1 ) فرواه ( 2 ) عبد الله بن سنان عن الصادق
عليه السلام ، قال يأكل منها ، ولا يفسد ، والمراد به أن يأكل كثيرا
بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ويصدق مع الإفساد عرفا ، ويختلف ذلك ( 3 )
بكثرة الثمرة والمارة وقتلهما ( 4 ) ، وزاد بعضهم عدم علم الكراهة ولا
ظنها ( 5 ) ، وكون ( 6 ) الثمرة على الشجرة .
( ولا يجوز أن يحمل ) معه شيئا منها وإن قل ، للنهي ( 7 ) عنه
شرح
كان هناك زرع على يمين الطريق ، أو يسارها ، ولم يك بعيدا عن الطريق جاز
للمار الأكل من الشجرة والزرع .
( 1 ) وهو عدم الإفساد .
( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 8 - الحديث 12 .
( 3 ) وهو الإفساد .
( 4 ) أي المناط والمدار في الإفساد وعدمه كثرة الثمرة وقلتها ، وكثرة المارة
وقلتها .
فلو كانت الثمرة كثيرة بحيث لا تؤثر كثرة الأكل بها جاز الأكل لصدق
عدم الإفساد ، بخلاف ما لو كانت قليلة ، أو كانت المارة عليها كثيرة فإنه يصدق
الإفساد فلا يجوز الأكل .
فالمدار في الإفساد وعدمه صدق الإضرار وعدمه فرب أكل قليل يضر
بالشجرة فيصدق الإفساد ، ورب كثير لا يضر لعدم صدق الإفساد .
( 5 ) أي عدم ظن الكراهة فلو علم الكراهة ، أو ظنها لا يجوز له الأكل .
( 6 ) بالنصب عطفا على مفعول ( زاد ) أي وزاد بعضهم كون الثمرة
على الشجرة ، لا أنها على الأرض ، أنه لا يجوز الأكل منها لو كانت مطروحة
على الأرض .
( 7 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 8 الحديث 4 .