تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأما الشرط الثاني ( 1 ) فرواه ( 2 ) عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ، قال يأكل منها ، ولا يفسد ، والمراد به أن يأكل كثيرا بحيث يؤثر فيها أثرا بينا ويصدق مع الإفساد عرفا ، ويختلف ذلك ( 3 ) بكثرة الثمرة والمارة وقتلهما ( 4 ) ، وزاد بعضهم عدم علم الكراهة ولا ظنها ( 5 ) ، وكون ( 6 ) الثمرة على الشجرة . ( ولا يجوز أن يحمل ) معه شيئا منها وإن قل ، للنهي ( 7 ) عنه
شرح
كان هناك زرع على يمين الطريق ، أو يسارها ، ولم يك بعيدا عن الطريق جاز للمار الأكل من الشجرة والزرع . ( 1 ) وهو عدم الإفساد . ( 2 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 8 - الحديث 12 . ( 3 ) وهو الإفساد . ( 4 ) أي المناط والمدار في الإفساد وعدمه كثرة الثمرة وقلتها ، وكثرة المارة وقلتها . فلو كانت الثمرة كثيرة بحيث لا تؤثر كثرة الأكل بها جاز الأكل لصدق عدم الإفساد ، بخلاف ما لو كانت قليلة ، أو كانت المارة عليها كثيرة فإنه يصدق الإفساد فلا يجوز الأكل . فالمدار في الإفساد وعدمه صدق الإضرار وعدمه فرب أكل قليل يضر بالشجرة فيصدق الإفساد ، ورب كثير لا يضر لعدم صدق الإفساد . ( 5 ) أي عدم ظن الكراهة فلو علم الكراهة ، أو ظنها لا يجوز له الأكل . ( 6 ) بالنصب عطفا على مفعول ( زاد ) أي وزاد بعضهم كون الثمرة على الشجرة ، لا أنها على الأرض ، أنه لا يجوز الأكل منها لو كانت مطروحة على الأرض . ( 7 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 8 الحديث 4 .