والأصل في هذه المسألة ما روي ( 1 ) فيمن قال لمن في ذمته دراهم :
حولها إلى دنانير ، أن ذلك يصح وإن لم يتقابضا ، معللا بأن النقدين ( 2 )
من واحد ، والمصنف رحمه الله عدل عن ظاهر ( 3 ) الرواية إلى الشراء
بدل التحويل والتوكيل ( 4 ) صريحا في القبض والرضا ( 5 ) فيه ( 6 )
بكونه ( 7 ) في ذمة الوكيل القابض ، لاحتياج ( 8 ) الرواية إلى تكلف
إرادة هذه الشروط بجعل الأمر بالتحويل توكيلا في تولي طرفي العقد ،
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة أبواب الصرف باب 42 الحديث 2 .
( 2 ) المراد من النقدين : الدراهم والدنانير كما وأن المراد من واحد هو
( المدين ) الذي في ذمته من زيد دنانير ، ويقول له : حولها إلى دراهم . ويشير
إلى هذا المعنى الحديث الوارد في فروع الكافي راجع فروع الكافي الجزء الخامس
الطبعة الجديدة - طهران - كتاب المعيشة باب الصرف ص 245 .
ومعنى كون النقدين من واحد هو أن الذهب الذي هي الدنانير المحول
من قبل زيد في ذمته هي من عمرو .
وكذلك الدراهم المحولة إليه من عمرو : تخرج من ماله فلذا عبر في الحديث
أنهما من واحد .
( 3 ) وهو التحويل الذي هو بمعنى التبديل .
( 4 ) بالجر عطفا على الشراء أي عدل عن ظاهر الرواية التي تدل على التوكيل
الضمني إلى التوكيل الصريح للوجوه التي ذكرها ( الشارح ) رحمه الله .
( 5 ) الواو استينافية وجملة ( والرضا فيه بكونه في ذمة الوكيل القابض )
كلها مستأنفة .
( 6 ) أي في المبيع .
( 7 ) أي المبيع .
( 8 ) هذا تعليل لوجه عدول ( المصنف ) رحمه الله عن ظاهر الرواية .