لما في ذمته ( 1 ) .
وذلك ( فيما إذا اشترى ) من له في ذمته ( 2 ) نقد ( بما ( 3 )
في ذمته ( 4 ) ) من النقد ( نقدا آخر ) ، فإن ذلك ( 5 ) يصير بمنزلة
المقبوض .
مثاله : أن يكون لزيد في ذمة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو
بالدينار عشرة دراهم في ذمته ويوكله في قبضها ( 6 ) في الذمة بمعنى رضاه
بكونها في ذمته ، فإن البيع والقبض صحيحان ، لأن ما في الذمة بمنزلة
المقبوض بيد من هو في ذمته ، فإذا جعله وكيلا في القبض ( 7 ) صار
كأنه ( 8 ) قابض لما في ذمته ، فصدق التقابض قبل التفرق .
شرح
أما الذهب الذي كان في ذمته وهي الدنانير التي كانت لزيد فهي مقبوضة
له لكونها في ذمته فلا تحتاج إلى القبض ثانيا . ووكله أيضا أن يقبض عمرو نفسه
تلك الدنانير التي في ذمته لزيد عن زيد ، وكذلك .
( 1 ) أي لما في ذمة عمرو .
( 2 ) أي في ذمة عمرو .
( 3 ) الجار والمجرور محلا منصوب على المفعولية لقول ( المصنف ) رحمه الله
( فيما إذا اشترى ) .
( 4 ) المراد من ( بما في ذمة عمرو ) هي الدراهم التي يبدلها عمرو عن الدينار
وتبقى تلك في ذمته عن زيد الذي وكله في الشراء والتبديل .
( 5 ) أي إبقاء الدراهم في ذمة عمرو هو بمنزلة المقبوض .
( 6 ) أي قبض الدراهم .
( 7 ) أي في قبض الدراهم .
( 8 ) أي المشتري بعد قبض البايع الذي هو الوكيل كأنه القابض في الواقع