تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لما في ذمته ( 1 ) . وذلك ( فيما إذا اشترى ) من له في ذمته ( 2 ) نقد ( بما ( 3 ) في ذمته ( 4 ) ) من النقد ( نقدا آخر ) ، فإن ذلك ( 5 ) يصير بمنزلة المقبوض . مثاله : أن يكون لزيد في ذمة عمرو دينار فيشتري زيد من عمرو بالدينار عشرة دراهم في ذمته ويوكله في قبضها ( 6 ) في الذمة بمعنى رضاه بكونها في ذمته ، فإن البيع والقبض صحيحان ، لأن ما في الذمة بمنزلة المقبوض بيد من هو في ذمته ، فإذا جعله وكيلا في القبض ( 7 ) صار كأنه ( 8 ) قابض لما في ذمته ، فصدق التقابض قبل التفرق .
شرح
أما الذهب الذي كان في ذمته وهي الدنانير التي كانت لزيد فهي مقبوضة له لكونها في ذمته فلا تحتاج إلى القبض ثانيا . ووكله أيضا أن يقبض عمرو نفسه تلك الدنانير التي في ذمته لزيد عن زيد ، وكذلك . ( 1 ) أي لما في ذمة عمرو . ( 2 ) أي في ذمة عمرو . ( 3 ) الجار والمجرور محلا منصوب على المفعولية لقول ( المصنف ) رحمه الله ( فيما إذا اشترى ) . ( 4 ) المراد من ( بما في ذمة عمرو ) هي الدراهم التي يبدلها عمرو عن الدينار وتبقى تلك في ذمته عن زيد الذي وكله في الشراء والتبديل . ( 5 ) أي إبقاء الدراهم في ذمة عمرو هو بمنزلة المقبوض . ( 6 ) أي قبض الدراهم . ( 7 ) أي في قبض الدراهم . ( 8 ) أي المشتري بعد قبض البايع الذي هو الوكيل كأنه القابض في الواقع