رضي بحصة معينة في العين صار بمنزلة الشريك ، فيه ( 1 ) أن العوض
غير لازم كونه منها ، وإن جاز ذلك فالرضا بالقدر ، لا به مشتركا
إلا أن ينزل ( 2 ) على الإشاعة كما تقدم ( 3 ) ، ولو كان النقصان لا بآفة
بل لخلل في الخرص ( 4 ) لم ينقص شئ ( 5 ) ، كما لا ينقص ( 6 ) لو كان
بتفريط المتقبل ، وبعض الأصحاب سد باب هذه المعاملة ، لمخالفتها
للأصول ( 7 ) الشرعية .
شرح
فعلى هذا لو تلف الثمر من غير تعد أو تفريط ليس لهذا المتقبل الذي باع
حصته إلى شريكه في ذمة هذا الشريك الذي اشترى تلك الحصة من شريكه شئ .
( 1 ) ولما كان التوجيه غير مرضي عند ( الشارح ) رحمه الله أجاب بما حاصله :
أن العوض غير لازم أن يكون من الثمرة وإن جاز أن يكون منها
لكن الشريك إنما رضي بالمقدار الذي اتفقا عليه من دون قيد الاشتراك .
ولا يخفى ما في الجواب لأن القائل لم يقيد العوض بكونه من الثمرة ، بخلاف
ما إذا قيده بكونه منها فإن التوجيه وجيه .
( 2 ) أي القدر .
( 3 ) في الفصل الرابع في بيع الثمار في استثناء ( جزء مشاع ) أو ( أرطال
معلومة ) .
( 4 ) كما لو كان التخمين مائة طن فظهر تسعين مثلا .
( 5 ) أي لم ينقص شئ مما اتفقا عليه لأن النقصان كان بسبب خلل حاصل
في الخرص ، ولو كان قد علم في الابتداء النقصان لم يكن يرضى بهذا المقدار ، بل
بأنقص منه .
( 6 ) أي مما اتفقا عليه .
( 7 ) أي لأن هذه المعاملة من قبيل المزابنة والمحاقلة وقد تقدم عدم جواز
المعاملة فيهما .