تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
رضي بحصة معينة في العين صار بمنزلة الشريك ، فيه ( 1 ) أن العوض غير لازم كونه منها ، وإن جاز ذلك فالرضا بالقدر ، لا به مشتركا إلا أن ينزل ( 2 ) على الإشاعة كما تقدم ( 3 ) ، ولو كان النقصان لا بآفة بل لخلل في الخرص ( 4 ) لم ينقص شئ ( 5 ) ، كما لا ينقص ( 6 ) لو كان بتفريط المتقبل ، وبعض الأصحاب سد باب هذه المعاملة ، لمخالفتها للأصول ( 7 ) الشرعية .
شرح
فعلى هذا لو تلف الثمر من غير تعد أو تفريط ليس لهذا المتقبل الذي باع حصته إلى شريكه في ذمة هذا الشريك الذي اشترى تلك الحصة من شريكه شئ . ( 1 ) ولما كان التوجيه غير مرضي عند ( الشارح ) رحمه الله أجاب بما حاصله : أن العوض غير لازم أن يكون من الثمرة وإن جاز أن يكون منها لكن الشريك إنما رضي بالمقدار الذي اتفقا عليه من دون قيد الاشتراك . ولا يخفى ما في الجواب لأن القائل لم يقيد العوض بكونه من الثمرة ، بخلاف ما إذا قيده بكونه منها فإن التوجيه وجيه . ( 2 ) أي القدر . ( 3 ) في الفصل الرابع في بيع الثمار في استثناء ( جزء مشاع ) أو ( أرطال معلومة ) . ( 4 ) كما لو كان التخمين مائة طن فظهر تسعين مثلا . ( 5 ) أي لم ينقص شئ مما اتفقا عليه لأن النقصان كان بسبب خلل حاصل في الخرص ، ولو كان قد علم في الابتداء النقصان لم يكن يرضى بهذا المقدار ، بل بأنقص منه . ( 6 ) أي مما اتفقا عليه . ( 7 ) أي لأن هذه المعاملة من قبيل المزابنة والمحاقلة وقد تقدم عدم جواز المعاملة فيهما .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 370 | الشهيد الثاني