يقبض في المجلس ، أو بلغت ( 1 ) خمسة أوسق ، ولا يجوز بتمر منها ( 2 )
لئلا يتحد العوضان ، ولا يعتبر مطابقة ثمرتها جافة لثمنها في الواقع ، بل
تكفي المطابقة ظنا ، فلو زادت عند الجفاف عنه ( 3 ) ، أو نقصت لم
يقدح في الصحة ، ولا عرية في غير النخل ، فإن ألحقناه ( 4 ) بالمزابنة ،
وإلا لم يتقيد بقيودها ( 5 ) .
( الثانية - يجوز بيع الزرع قائما )
على أصوله ( 6 ) ، سواء أحصد ، أم لا ، قصد قصله ( 7 ) ،
شرح
المقدار من حيث الوزن ، ومعلوم الوصف من حيث كونه من أي أقسام التمر .
( 1 ) أي بلغت ثمرة العرية التي في الدار ، أن البستان بالخرص خمسة أوسق
فإنه يجوز أيضا بيعها ، خلافا ( للشافعي ) حيث لم يجوز البيع إذا كانت ثمرة العرية
خمسة أوسق ، بل لا بد من كونها أقل منها .
( 2 ) أي لا يجوز شراء ثمرة العرية الموجودة بتمر من هذه العرية والتي ستكون
بعدا تمرا لاتحاد العوض والمعوض أي الثمن والمثمن .
( 3 ) أي عن ( الثمن ) فالمعنى أنه لو زادت ثمرة العرية عن ثمنها عند الجفاف ،
أو نقصت لا يضر في صحة المعاملة .
( 4 ) أي غير النخل بالنخل في عدم جواز البيع كما عرفت من إلحاقه به
للعلة المنصوصة .
فإن ألحقناه به فليس فيه العرية ، وإلا ففيه العرية ولا يتقيد بقيودها من
الخرص ومعلومية المقدار أو الوصف أو بلغت ثمرتها خمسة أوسق .
( 5 ) أي بقيود ( العرية ) .
( 6 ) راجع الوسائل كتاب التجارة أبواب بيع الثمار باب 11 - الحديث
1 - 2 - 3 - 6 .
( 7 ) القصل هو القطع ويأتي بمعنى دياسة الحنطة .