الربويين . ولا فرق في المنع بين كون الثمن ( 1 ) منها ، ومن غيرها وإن
كان الأول ( 2 ) أظهر ( 3 ) منعا .
( ويسمى في النخل مزابنة ) وهي مفاعلة من الزبن وهو الدفع
ومنه ( 4 ) الزبانية ، سميت ( 5 ) بذلك لبنائها على التخمين المقتضي للغبن ،
فيريد المغبون دفعه ، والغابن خلافه فيتدافعان ، وخص التعريف بالنخل
للنص عليه بخصوصه مفسرا به المزابنة في صحيحة ( 6 ) عبد الرحمن بن
أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام : والحق به ( 7 ) غيره لما ذكرناه ( 8 )
وفي إلحاق اليابس وجه ، والرطب نظر ( 9 ) .
شرح
الشجر يباع بالتخمين فحينئذ يأتي احتمال الزيادة في كل من العوضين الربويين ،
فلا يجوز .
( 1 ) أي ( الثمن من نفس الشجرة ) ، أو من شجرة أخرى .
( 2 ) وهو كون الثمن من نفس تلك الشجرة كما لو اشترى من نفس الشجرة
مقدارا من الثمر ، ثم جاء المشتري ليشتري الباقي ويجعل ثمنه نفس ذاك الذي
اشتراه أولا .
( 3 ) ( لاتحاد الثمن والمثمن ) .
( 4 ) أي ومن هذا المعنى ( الزبانية ) المذكورة في الكتاب الكريم
( 5 ) ( أي المزابنة ) .
( 6 ) الوسائل كتاب التجارة ( أبواب بيع الثمار ) الباب 13 - الحديث 1 .
( 7 ) أي ( بالنخل ) .
( 8 ) وهي تعدية العلة المنصوصة ، وتطرق احتمال الزيادة . وقد مرت
الإشارة إليهما في الهامش رقم 6 و 10 ص 361 .
( 9 ) هذا اعتراض من ( الشارح ) رحمه الله على الإلحاق المذكور ( وهو
إلحاق غير النخل بالنخل ) .